أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، أنها لم تعثر على أي أدلة تشير إلى وقوع تجاوزات تمس بنزاهة الانتخابات أو من شأنها التأثير على نتائجها النهائية، وذلك عقب استكمال عملية تدقيق واسعة شملت أكثر من 9 آلاف صندوق اقتراع، قبيل رفع النتائج الرسمية إلى الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ.
وجاءت عملية التدقيق في أعقاب مزاعم أطلقها حزب "الليكود" بشأن ما وصفه بـ"سرقة الانتخابات"، إلى جانب مطالبات بإجراء تحقيقات حول شبهات تتعلق بسير العملية الانتخابية. وفي هذا السياق، أكدت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، أن جهاز الشاباك لم يسلّم مواد التحقيق المتعلقة بشبهات التدخل الأجنبي إلى طاقم التحقيق المشترك مع الشرطة، ما أدى إلى تأخير الإجراءات، مشددة على عدم جواز استجواب مواطنين أو مسؤولين منتخبين من دون وجود أدلة تدعم تلك الخطوات.
ومن المتوقع أن تصادق لجنة الكنيست على النتائج خلال جلستها صباح اليوم، قبل تسليمها رسميًا إلى الرئيس هرتسوغ عند الظهيرة، تمهيدًا لبدء مشاورات تشكيل الحكومة مع ممثلي الأحزاب المختلفة.
وأوضحت لجنة الانتخابات أنها فحصت جميع الشكاوى والملاحظات الواردة من الأحزاب والمرشحين والجمهور، ودققت بروتوكولات 9,069 صندوق اقتراع، كما أجرت مراجعات معمقة في الصناديق التي استدعت ذلك، بما شمل بطاقات التصويت وسجلات الناخبين ووثائق التوثيق ذات الصلة.
وشارك في عملية التدقيق نحو 250 محاميًا من القطاع العام إلى جانب موظفي اللجنة على مدار ستة أيام، بهدف التحقق من دقة النتائج وضمان سلامة الإجراءات الانتخابية.
وقال رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، إن عملية المراجعة شملت عددًا غير مسبوق من صناديق الاقتراع، مؤكدًا أن ذلك يعكس التزام اللجنة بضمان أن تكون النتائج النهائية معبرة بدقة عن إرادة الناخبين.
بدوره، أشار القائم بأعمال المدير العام للجنة الانتخابات، المحامي دين ليفنا، إلى أن جميع التوجهات الواردة من الأحزاب وقوائم المرشحين والجمهور خضعت للفحص، وأنه جرى تصحيح الحالات التي استدعت ذلك استنادًا إلى السجلات الرسمية ومواد التصويت.
ومن المنتظر أن يبدأ الرئيس الإسرائيلي، بعد تسلمه النتائج، جولة مشاورات مع الأحزاب وفق ترتيب حجم تمثيلها، تمهيدًا لتكليف المرشح الذي يحظى بأكبر قدر من التأييد البرلماني بتشكيل الحكومة المقبلة. وفي حال عدم حصول أي مرشح على دعم 61 عضو كنيست أو أكثر، سيختار هرتسوغ الشخصية التي يرى أنها تملك الحظوظ الأكبر لتشكيل ائتلاف حكومي.
