مدار نيوز \
تعرضت مركبة تابعة للمستوطنين، يوم الإثنين، لعملية إطلاق نار مباشرة أثناء مرورها قرب مفترق بلدة تقوع الواقعة إلى الجنوب الشرقي من مدينة بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة. وأفادت مصادر ميدانية بأن الرصاص أصاب هيكل المركبة بشكل مباشر، مما أدى إلى وقوع أضرار مادية جسيمة فيها، فيما تمكن المنفذون من الانسحاب من المكان بسلام.
وعقب العملية، دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى محيط بلدة تقوع والمناطق المجاورة لها، حيث شرعت في تنفيذ عمليات تمشيط واسعة النطاق بحثاً عن المنفذين. وأغلقت قوات الاحتلال عدداً من المداخل والمخارج الرئيسية للمنطقة، مما تسبب في عرقلة حركة تنقل المواطنين الفلسطينيين وسط حالة من الاستنفار الأمني المكثف.
يأتي هذا التطور الميداني في ظل حالة من الغليان الشديد التي تشهدها محافظات الضفة الغربية المحتلة، رداً على تصاعد جرائم الاحتلال ومستوطنيه بحق الأرض والإنسان. وتأتي هذه العمليات في سياق الرد الطبيعي على الاعتداءات المتواصلة التي تستهدف الوجود الفلسطيني في مختلف المدن والقرى، ولا سيما في مدينة القدس المحتلة ومحيطها.
وتشهد الضفة الغربية تصاعداً ملحوظاً في أعمال المقاومة الشعبية والمسلحة، رداً على العمليات العسكرية الواسعة التي ينفذها جيش الاحتلال في عدة محافظات. وتؤكد هذه التطورات فشل المنظومة الأمنية التابعة للاحتلال في كبح جماح العمليات الفدائية، رغم فرض إجراءات مشددة وتطبيق أعلى درجات التأهب العسكري في نقاط التماس.
وفي سياق متصل، تعاني مدينة الخليل المجاورة من حملات تهجير قسري متصاعدة تنفذها سلطات الاحتلال، حيث أجبر نحو 2700 فلسطيني على ترك منازلهم وممتلكاتهم تحت وطأة التهديد والقوة العسكرية. وتعتبر هذه السياسات جزءاً من مخطط استيطاني أوسع يهدف إلى تغيير الديموغرافيا في المنطقة وتوسيع البؤر الاستيطانية غير القانونية.
وأشارت مصادر محلية إلى أن قوات الاحتلال كثفت من تواجدها العسكري في محيط المستوطنات المقامة على أراضي المواطنين في بيت لحم، خشية تكرار مثل هذه العمليات. وتتزامن هذه الإجراءات مع استمرار الاقتحامات اليومية التي تنفذها قوات الاحتلال للمدن والبلدات الفلسطينية، والتي تسفر غالباً عن اندلاع مواجهات واشتباكات مسلحة.
ويبقى المشهد الميداني في الضفة الغربية مرشحاً لمزيد من التصعيد في ظل إصرار الاحتلال على مواصلة سياسة الاغتيالات والاعتقالات والتهجير. وتشدد الفعاليات الشعبية على أن استمرار المقاومة هو الخيار الوحيد لمواجهة مخططات التصفية التي تستهدف القضية الفلسطينية، مؤكدين أن إجراءات الاحتلال لن تزيد الشعب إلا إصراراً على انتزاع حقوقه.


