استطلاع: حرب غزة تدفع الناخبين التقدميين للابتعاد عن حزب العمال البريطاني

استطلاع: حرب غزة تدفع الناخبين التقدميين للابتعاد عن حزب العمال البريطاني

لندن /PNN / أظهر استطلاع رأي جديد أن الحرب في غزة كانت عاملاً مهماً في تراجع دعم الناخبين التقدميين لحزب العمال البريطاني، وسط دعوات متزايدة لاتخاذ موقف أكثر تشدداً تجاه إسرائيل.

ووفقاً للاستطلاع الذي أجرته شركة “أوبينيوم” بتكليف من “حملة التضامن مع فلسطين” و”أصدقاء الأرض” في إنجلترا وويلز وأيرلندا الشمالية، قال 53% من الناخبين الذين كانوا يدعمون حزب العمال وانتقلوا لاحقاً إلى أحزاب أخرى من الوسط أو يسار الوسط إن موقف الحزب من غزة كان عاملاً في قرارهم. وأشار 21% إلى أن هذا العامل كان مؤثراً بشكل كبير، بينما قال 31% إنه كان مؤثراً إلى حد ما.

وتوزع هؤلاء الناخبون على أحزاب عدة، من بينها حزب الخضر، وبلايد كيمرو، والحزب الوطني الاسكتلندي، والديمقراطيون الأحرار، إضافة إلى مرشحين مستقلين. وكان ناخبو حزب الخضر الأكثر إشارة إلى غزة كعامل مؤثر، إذ قال 67% منهم إنها لعبت دوراً في تغيير توجههم.

ويأتي هذا الاستطلاع في وقت يواجه فيه حزب العمال ضغوطاً متزايدة لاتخاذ إجراءات أقوى ضد السياسات الإسرائيلية، لا سيما في ظل تصاعد الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وفي هذا السياق، وجّه 137 نائباً من حزب العمال رسالة إلى وزيرة الخارجية البريطانية دعوا فيها إلى وقف التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية.

وأظهر الاستطلاع أن غالبية كبيرة من الناخبين الذين غادروا حزب العمال تؤيد اتخاذ إجراءات أكثر صرامة، إذ أعرب 82% منهم عن دعمهم لاتخاذ الحكومة البريطانية خطوات أقوى، بما في ذلك فرض عقوبات على إسرائيل. كما أيد 80% حظراً كاملاً على مبيعات الأسلحة، فيما دعم 75% وقف التجارة المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي.

كذلك أيد نحو ثلثي المشاركين (67%) سحب استثمارات صناديق التقاعد المحلية من الشركات المرتبطة بإسرائيل في حال مخالفتها للقانون الدولي، بينما أيد 90% إدراج الأضرار البيئية في غزة ضمن اعتبارات السياسات الحكومية.

وأشار الاستطلاع إلى أن 74% من الناخبين الذين ابتعدوا عن حزب العمال منذ تولي كير ستارمر قيادته في عام 2020 قالوا إن نظرتهم للحزب قد تتحسن إذا تبنى زعيم جديد سياسات أكثر صرامة تجاه الحرب في غزة، وترتفع هذه النسبة إلى 85% بين الذين اعتبروا غزة عاملاً رئيسياً في تغيير توجههم.

وفي سياق متصل، طلبت “حملة التضامن مع فلسطين” من مرشحي الانتخابات الفرعية في دائرة ميكرفيلد توضيح مواقفهم من القضية الفلسطينية، بما في ذلك دعم حظر شامل لتصدير الأسلحة إلى إسرائيل.

وقال بيتر ليري، نائب مدير الحملة، إن “الرأي العام يشعر بقلق متزايد إزاء دعم الحكومة المستمر لإسرائيل”، مضيفاً أن نتائج الاستطلاع تعكس حضور القضية الفلسطينية بقوة في خيارات الناخبين التقدميين.

من جانبه، قال فينيان مورتاغ من منظمة “أصدقاء الأرض” إن القضية الفلسطينية، بما في ذلك الحرب في غزة، تمثل واحدة من أبرز الأزمات الإنسانية والبيئية، مشيراً إلى أن الناخبين يتطلعون إلى مواقف سياسية أكثر وضوحاً لحماية المدنيين ودعم القانون الدولي.

ويأتي نشر نتائج هذا الاستطلاع في وقت تتصاعد فيه النقاشات داخل بريطانيا والاتحاد الأوروبي بشأن فرض إجراءات أو قيود محتملة على مسؤولين إسرائيليين، في ظل تزايد الانتقادات الدولية لسير الحرب في غزة.

 

أحدث الأخبار