استشهاد الصحافية آمال خليل ومفاوضات واشنطن تنطلق تحت وطأة "الخروقات الكبرى"

استشهاد الصحافية آمال خليل ومفاوضات واشنطن تنطلق تحت وطأة "الخروقات الكبرى"

بيروت - PNN - انطلقت في العاصمة الأمريكية واشنطن، اليوم الخميس، جولة جديدة من المحادثات المباشرة بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي على مستوى السفراء، وسط أجواء ميدانية ملتهبة أعقبت "الأربعاء الدامي" الذي شهد أعنف موجة خروقات إسرائيلية منذ بدء الهدنة، أسفرت عن سقوط 6 شهداء وتدمير واسع في القرى الحدودية.

في جريمة جديدة بحق الصحافة، استُشهدت الزميلة الصحافية في جريدة "الأخبار"، آمال خليل، جراء استهداف إسرائيلي مباشر لمكان احتمائها في بلدة الطيري جنوب لبنان. وجاء استشهاد خليل بعد غارة طالت مركبة في المنطقة، تلاها قصف للمنزل الذي لجأت إليه، ما أدى أيضاً لإصابة زميلتها زينب فرج. وقد أعاق القصف المتعمد وصول فرق الإسعاف لساعات قبل انتشال جثمان الشهيدة من تحت الأنقاض.

من جانبه، أدان رئيس الجمهورية اللبنانية، جوزاف عون، اغتيال الصحافية خليل، مؤكداً أن تعمد الاحتلال استهداف الإعلاميين يهدف إلى "إخفاء حقيقة جرائمه". وفي رسالة حازمة قبيل انطلاق جولة واشنطن، شدد عون على أن موقف لبنان التفاوضي ثابت: "لا تنازل ولا مساومة ولا تسليم إلا لما يحقق السيادة اللبنانية الكاملة"، مطالبًا المجتمع الدولي بوضع حد لهذه الجرائم ضد الإنسانية.

ميدانياً، لم تتوقف الخروقات الإسرائيلية عند القصف الجوي، بل شملت عمليات هدم وتجريف واسعة في الجنوب وتكثيف لتحليق المسيّرات فوق بيروت. وفي المقابل، واصل حزب الله الرد على هذه الانتهاكات عبر سلسلة هجمات بالمسيّرات والقذائف استهدفت مواقع وتجمعات لآليات الاحتلال في القرى الحدودية، مؤكداً أن قواعد الاشتباك لا تزال مفتوحة للرد على أي عدوان.

تأتي جولة واشنطن اليوم لبحث تمديد وقف إطلاق النار وتثبيت بنوده، إلا أن مراقبين يرون أن أي تقدم سياسي يظل رهينة لمدى التزام الاحتلال بوقف عمليات الهدم والتهجير القسري، فضلاً عن الارتباط الوثيق بمسار الملف الإيراني والمفاوضات الموازية في إسلام آباد.

تضع هذه التطورات المجتمع الدولي أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية، في ظل تمسك لبنان بحقوقه السيادية ورفض "سياسة الأمر الواقع" التي يحاول الاحتلال فرضها عبر تدمير قرى "الخط الأصفر" بالكامل.

أحدث الأخبار