اتفاق غزة يدخل مرحلة الحسم.. دحلان يعلن موافقة الفصائل على الوثيقة وكوشنر يؤكد وقف الاعتداءات بدءاً من الغد

اتفاق غزة يدخل مرحلة الحسم.. دحلان يعلن موافقة الفصائل على الوثيقة وكوشنر يؤكد وقف الاعتداءات بدءاً من الغد

2026 Aug,02

في تطور سياسي لافت قد يمهد لمرحلة جديدة في قطاع غزة، أعلن القيادي الفلسطيني محمد دحلان أن حركة حماس ومختلف الفصائل الفلسطينية وافقت على "وثيقة البنود الخمسة عشر"، التي تشكل الإطار العملي لاستكمال مسار التهدئة وترتيبات المرحلة المقبلة في القطاع. 

وأكد دحلان، في تصريحات صحفية، أن نجاح الاتفاق يبقى مرتبطاً بالتزام إسرائيل الكامل بوقف العمليات العسكرية والاعتداءات اليومية، مشيراً إلى أن المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر أبلغ الأطراف المعنية بالتوصل إلى تفاهم يقضي بوقف الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة اعتباراً من صباح الغد، وسط اتصالات مكثفة لضمان تنفيذ جميع بنود الاتفاق وفق الجداول والآليات المتفق عليها. 

وقال دحلان إن موافقة حماس والفصائل جاءت بعد مشاورات مكثفة وجهود إقليمية ودولية متواصلة هدفت إلى تجاوز العقبات التي أعاقت التوصل إلى توافق نهائي خلال الأسابيع الماضية، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب أعلى درجات المسؤولية الوطنية للحفاظ على ما تم تحقيقه ومنع أي محاولات لإفشال الاتفاق. 

 

وتتضمن الوثيقة، بحسب ما نشرته وسائل إعلام اطلعت على مسودات الاتفاق، ترتيبات سياسية وأمنية وإدارية تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار، وإدارة المرحلة الانتقالية في غزة، ومعالجة ملفات إعادة الإعمار والإدارة المدنية، إلى جانب آليات مرتبطة بملف السلاح تحت إشراف جهات فلسطينية ولجان رقابية دولية ضمن خريطة طريق أوسع لإنهاء الحرب وإعادة الاستقرار إلى القطاع. 

 

وفي هذا السياق، دعا دحلان جميع الفصائل الفلسطينية إلى الالتزام الكامل والدقيق بما تم الاتفاق عليه، محذراً من أي خطوات أو ممارسات قد تمنح إسرائيل ذرائع للتراجع عن التزاماتها أو تعطيل تنفيذ الاتفاق. كما شدد على ضرورة توحيد الجهود الوطنية وتغليب المصلحة الفلسطينية العليا في هذه المرحلة الحساسة. 

 

وأضاف أن الفلسطينيين مقبلون على مرحلة لا تقل صعوبة عن مرحلة الحرب نفسها، تتمثل في إعادة إعمار ما دمره العدوان، وإعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية، وتوفير الظروف المناسبة لعودة الحياة الطبيعية إلى مختلف مناطق القطاع. وأكد أن نجاح هذه الجهود يحتاج إلى استقرار ميداني وسياسي وإلى تعاون جميع القوى الفلسطينية دون استثناء. 

ويأتي هذا التطور في وقت تشير فيه تقارير إعلامية إلى أن معظم بنود الوثيقة باتت محل توافق بين الأطراف الفلسطينية والوسطاء، بعد إدخال تعديلات على بعض الملفات الخلافية، وفي مقدمتها إدارة غزة والترتيبات الأمنية وآليات تنفيذ الالتزامات المتبادلة، ما عزز الآمال بإمكانية الانتقال من مرحلة التفاوض إلى مرحلة التطبيق العملي على الأرض. 

 

ويرى مراقبون أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في اختبار مدى التزام الأطراف بما تم الاتفاق عليه، خصوصاً مع ترقب بدء سريان التفاهمات المعلنة وظهور مؤشرات ميدانية تؤكد دخول قطاع غزة مرحلة جديدة عنوانها تثبيت التهدئة والشروع في إعادة الإعمار بعد شهور طويلة من الحرب والدمار. 

أحدث الأخبار