إيبولا في الكونغو يحقق أعلى حصيلة وفيات محلية

إيبولا في الكونغو يحقق أعلى حصيلة وفيات محلية

2026 Aug,19

كينشاسا/سما- بلغت حصيلة الوفيات الناتجة عن التفشي الجاري لفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية 2325 وفاة، لتصبح الأعلى في سجل البلاد، وفقًا لبيانات رسمية من الحكومة أعلنت في الأحد 18 آب/أغسطس الحالي.

وأفادت آخر الأرقام الصادرة عن معهد الصحة العامة الكونغولي بارتفاع الإصابات المؤكدة بالفيروس إلى 4945 حالة، شملت 101 إصابة وردت خلال فترة 24 ساعة، ما يعكس استمرار انتشار الفيروس بسرعة ملحوظة في أنحاء البلاد.

تجاوز التفشي الجاري الحصيلة السابقة المسجلة في البلاد، حيث كان التفشي الذي امتد بين عام 2018 و2020 يعتبر الأعلى محليًا قبل الموجة الحالية. يمثل التفشي الراهن الموجة السابعة عشرة من فيروس إيبولا التي تشهدها جمهورية الكونغو الديمقراطية، وقد تخطى الرقم القياسي المحلي لعدد الحالات في نهاية تموز/يوليو الماضي، ليصبح أيضًا أكبر تفشٍ من حيث عدد الإصابات المسجلة في تاريخ البلاد.

وعلى الصعيد العالمي، احتل التفشي الكونغولي المرتبة الثانية بين أكبر موجات الإيبولا، متأخرًا فقط عن وباء غرب أفريقيا الذي دام بين 2014 و2016، وذلك بعد ثلاثة أشهر فقط من الإعلان الرسمي عنه. وثّقت منظمة الصحة العالمية خلال وباء غرب أفريقيا 28616 إصابة و11310 وفيات موزعة على غينيا وليبيريا وسيراليون.

تكتسي سرعة ارتفاع الوفيات في الكونغو أهمية طبية، فقد احتاج وباء غرب أفريقيا إلى حوالي خمسة أشهر ليبلغ ألف وفاة، بينما تجاوزت حصيلة الكونغو ألفي وفاة في أقل من ثلاثة أشهر، مما يشير إلى سرعة متسارعة في تطور المرض.

تعقّد العملية الاحتوائية نقص الخيارات العلاجية، حيث لا توجد حاليًا علاجات أو لقاحات معتمدة للسلالة المتفشية من الفيروس المعروفة باسم "بونديبوغيو". جارٍ تقييم عدد محدود من اللقاحات والعلاجات التجريبية، وتدرس المؤسسات الصحية العالمية احتمالية استخدام العلاجات المتاحة حاليًا لإيبولا ضد هذه السلالة، لكن الأدلة على فعاليتها تقتصر حتى الآن على نتائج الدراسات الحيوانية.

ينتقل الفيروس عبر الاتصال المباشر بسوائل الجسم من الأشخاص المصابين، سواء أكانوا أحياء أم توفوا. تشمل الأعراض الأولى للعدوى الحمى والقيء والإسهال، وقد تتطور الحالات الشديدة إلى نزيف داخلي وخارجي.

أحدث الأخبار