جنيف/سما- يعاني رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو من ضغوط متصاعدة قد تؤدي إلى إقالته من منصبه، بعد أن فشلت محاولته لتمويل الاتحاد من خلال بيع حصة من حقوقه التجارية.
وتدور محادثات واسعة النطاق خلف الكواليس بين أبرز الشخصيات المؤثرة في كرة القدم العالمية حول كيفية إعادة هيكلة الفيفا في حال رحيل إنفانتينو، وفقًا لما ذكرته صحيفة التلغراف البريطانية.
وتشمل هذه التحركات اتحادات أوروبية وآسيوية وأميركية وكاريبية، وتركز على تقليل سلطات رئيس الاتحاد وإقرار سياسة تناوب صارمة، مع تعزيز جهاز إداري مركزي قوي.
وتشير تقديرات الاتحاد الأوروبي والاتحاد الآسيوي واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي إلى أن إنفانتينو قد لا يفوز في الانتخابات المقررة في مارس/آذار، وقد لا يبقى في منصبه حتى موعد تلك الانتخابات.
ولا سيما أن باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم ونائب رئيس الفيفا، التقى برئيس الاتحاد الأوروبي ألكسندر تسيفرين في سالزبورغ هذا الأسبوع، وهو اجتماع اعتُبر تطورًا مهمًا قد يشير إلى تصدع في دعم القارة الأفريقية لإنفانتينو، الذي كان يضمن تقليديًا أصوات الـ 54 اتحادًا أفريقيًا.
وكانت المشكلة الأساسية هي إخفاء إنفانتينو عن مجلس الفيفا مناقشاته مع مستثمرين بخصوص بيع 20 في المائة من الحقوق التجارية للاتحاد الدولي مقابل 4.1 مليار دولار. وأثار الكشف عن هذه الخطة —المعروفة باسم "فيفا فوروارد إنتربرايز"— فضيحة عالمية، خاصة أن الجزء الأكبر من الحصة كان مقررًا بيعه إلى صندوق استثمار تسيطر عليه جزئيًا أسرة كوشنر، المقربة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وأرسلت الاتحادات الأوروبية والآسيوية والأميركية الكاريبية رسالة مفتوحة إلى إنفانتينو يوم الاثنين، تطالبه بالرحيل بطريقة أو بأخرى، وتدعو إلى إجراء تحقيق مستقل في خطة "فيفا فوروارد إنتربرايز"، دون أن ترد الفيفا على هذه المطالب حتى الآن.
ومع ذلك، لم ينعزل إنفانتينو تماما. فقد احتجت الاتحاد القطري لكرة القدم على توقيع الاتحاد الآسيوي على الرسالة المفتوحة، وأكد رئيسه الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني عدم استشارته بشأن الموقف. ويدعم إنفانتينو إلى جانب قطر كل من المغرب ومصر وموريتانيا ولبنان والسودان.
وتنتهي مهلة الترشح لمنافسة إنفانتينو على رئاسة الفيفا في 18 نوفمبر/تشرين الثاني. وحتى إن لم يظهر مرشح بحلول ذلك الموعد، فإن معارضوه يمكنهم دفع الفيفا نحو تصويت على حجب الثقة عنه قبل انتخابات مارس/آذار.
وقد تصبح بطولة كأس العالم للسيدات تحت 20 سنة، المقررة في بولندا الشهر المقبل، أول ساحة مواجهة كبرى بين الاتحادات الأوروبية وإنفانتينو، خاصة بعد تهديد الاتحاد الأوروبي بمقاطعة بطولات الفيفا ما لم يتم التخلي عن خطة الخصخصة. إلا أن الاتحاد البولندي أكد مضاءه قدما في الاستضافة، وأعلنت فرنسا مشاركتها.
اقرأ أيضًا:
