أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية، يوم الاثنين، أن حكومة بلاده تعتبر خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأخيرة بشأن غزة فرصة لإحراز تقدم نحو نزع سلاح حركة حماس.
ورداً على سؤال طرح في مؤتمر صحافي دوري عن رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للخطة، قال المتحدث إن وجود بعض الخلافات أمر متوقع، مضيفاً: "مع مشروع بهذه التعقيدات، فإن بقاء أسئلة كثيرة بدون إجابة أمر مفروغ منه"، وفق رويترز.
حماس "لا تزال ملتزمة بخارطة الطريق"
أتى ذلك بعد أن أعلن نتنياهو، أمس الأحد، أن إسرائيل رفضت خطة مؤلفة من 15 بنداً والتي طرحها مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي بشأن غزة.
كما أكد، في اجتماع لمجلس الوزراء، أن إسرائيل لن تنسحب من القطاع الفلسطيني حتى يتم نزع سلاح حركة حماس بشكل كامل.
في المقابل، شدد القيادي في حماس، باسم نعيم، على أن الحركة لا تزال ملتزمة بخارطة الطريق التي تم الاتفاق عليها مع الوسطاء وممثلي مجلس السلام في القاهرة منذ 10 أيام.
كما أضاف نعيم لرويترز أمس، أن حماس "تتوقع من الوسطاء وأميركا الضغط على نتنياهو وحكومته للالتزام بخارطة الطريق".
وكانت حماس أعلنت يوم الجمعة الماضي، موافقتها على تسليم سلاحها في إطار المرحلة الثانية من خطة ترامب للسلام في القطاع الفلسطيني، فيما نشر "مجلس السلام" خريطة طريق تتضمن نزع سلاح الحركة والمجموعات المسلحة تدريجياً و"انسحاباً تدريجياً إسرائيلياً".
غير أن المجلس أكد لاحقاً لنتنياهو أن انسحاب إسرائيل من غزة لن يبدأ إلا بعد سحب سلاح حماس بالكامل.
بنود خارطة طريق استكمال خطة السلام
يشار إلى أن مجلس السلام (Board of Peace) كان نشر قبل أيام، المبادئ التنفيذية لخارطة طريق استكمال خطة السلام الشاملة في غزة (المستندة إلى خطة الرئيس الأميركي وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803).
فيما تضمنت أبرز بنودها وأحكامها إنهاء سلطة الفصائل، ونقل كافة مهام الحكم المدني والأمن في القطاع إلى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" (NCAG) (الحكومة الانتقالية)، مع التزام حماس والفصائل بالابتعاد التام عن الإدارة وعدم التدخل في عمل اللجنة.
كما نصت على الإبقاء على عمل المؤسسات المدنية، وفحص أفراد الشرطة الجدد لدمجهم، وتسوية الالتزامات المالية للموردين والمقاولين بحد أقصى 400 مليون دولار على مدى 3 سنوات.
كذلك أشارت إلى التزام حماس وكافة الجماعات المسلحة بنزع السلاح بالكامل (الأسلحة الثقيلة والخفيفة وتفكيك الأنفاق).
ولفتت إلى تشكيل "قوة الاستقرار الدولية" (ISF) بالتعاون مع قوة شرطة فلسطينية جديدة ومفحوصة لضمان الأمن الداخلي وحماية الحدود.
كما نصت على تشكيل لجنة تضم ممثلين عن مجلس السلام، والأطراف الضامنة، وقوة الاستقرار الدولية، والولايات المتحدة، على أن يكون الانتقال من مرحلة تنفيذية إلى أخرى مشروطاً بتصديق لجنة التحقق على إيفاء الأطراف بجميع التزامات المرحلة السابقة دون انتهاكات.
هذا وتضمنت أيضاً إطلاق برنامج دولي واسع لتنمية اقتصاد القطاع، وإعادة تأهيل البنى التحتية المتضررة، وتأمين الحياة الطبيعية للسكان.
