تُعتبر استراتيجية الأكل بكميات كبيرة من الطعام منخفض السعرات الحرارية نهجًا فعالًا لتحقيق فقدان الوزن مع الاستمتاع بوجبات مشبعة، خاصة بالنسبة لمن يجدون صعوبة في الالتزام بأنظمة غذائية تعتمد على تقليل كميات الطعام والحصص الصغيرة.
تقوم هذه الاستراتيجية على مبدأ اختيار الأطعمة الغنية بالألياف والعناصر الغذائية والمعادن والفيتامينات، لكن بسعرات حرارية منخفضة نسبيًا، ما يسمح للشخص بتناول كميات أكبر دون تجاوز السعرات المستهدفة. على سبيل المثال، البروكلي يحتوي على 4 سعرات حرارية فقط لكل غرام، في حين تحتوي البطاطس المقلية على 32 سعرة حرارية لكل غرام ذاته.
تعود جذور هذا النظام الغذائي إلى عقود خلت، لكنه استعاد شهرته مؤخرًا بفضل منشئي محتوى الصحة واللياقة البدنية الذين ينشرون مقاطع فيديو توضيحية ووصفات لوجبات صحية وشهية وغنية بالكميات.
وفقًا لما قالته لينا بيل، أخصائية تغذية معتمدة: «يمكن أن يكون تناول كميات كبيرة من الطعام نهجًا فعالًا ومستدامًا للتحكم في الوزن، لأنه يتوافق مع إشارات الجوع الطبيعية في الجسم بدلًا من مقاومتها». تشمل الخيارات الموصى بها السبانخ والكرفس والسمك والعنب الطازج، بدلًا من المشروبات الغازية والوجبات الخفيفة المصنعة والزبدة واللحوم الدهنية.
وأضافت بيل أن الفرق بين 300 سعرة حرارية من رقائق البطاطس و300 سعرة حرارية من الخضراوات المشوية والدجاج والفواكه الطازجة كبير جدًا: الأولى تختفي بسرعة بينما الثانية تملأ الطبق والمعدة، مما يعطي شعورًا حقيقيًا بالشبع.
بخلاف حميات العصائر والأنظمة الغذائية المقيدة الأخرى، يشجع هذا النهج على تناول حصص كبيرة من الأطعمة منخفضة السعرات. غير أن النجاح يتطلب توازنًا بين المكونات الغذائية المختلفة، وليس الاقتصار على الفشار والخضراوات النيئة فحسب.
قالت ميندي هار، حاملة درجة دكتوراه في علم التغذية: «من دون البروتين أو الدهون من المرجح أن تشعر بالجوع بعد ساعتين إلى ثلاث ساعات، ومن دون اختيار صحيح للأطعمة منخفضة السعرات قد لا تحصل على جميع العناصر الغذائية التي تحتاجها. التوازن هو المفتاح». يُنصح بإضافة الخيارات الغنية بالعناصر الغذائية مثل السمك والشوفان، وكميات صغيرة من الدهون الصحية كالأفوكادو وزيت الزيتون.
تُؤكد هار أن الجمع بين الكثير من الخضراوات والفواكه والبروتين الخالي من الدهون، إلى جانب كميات معتدلة من الدهون الصحية والحبوب الكاملة، يمنح المرونة والاستمتاع بالطعام على المدى الطويل، ويجعل النظام أكثر استدامة وقابلية للالتزام به.
اقرأ أيضًا:
