أطعمة خطيرة عند تناول الكحول.. تأثيرها على الكبد

أطعمة خطيرة عند تناول الكحول.. تأثيرها على الكبد

2026 Aug,15

أشار متخصصون روسيون في المجال الطبي إلى أن بعض الأطعمة والمشروبات قد تزيد من خطورة تناول الكحول على الجسم، بينما توجد توليفات أخرى أقل ضررا. وحذروا من أن أسوأ مزيج هو الجمع بين الكحول والحلويات والأطعمة الغنية بالدهون والسعرات الحرارية.

قال الدكتور رسلان إيسايف، اختصاصي علم النفس وعلاج الإدمان، إن الطعام يؤثر بشكل مباشر على سرعة امتصاص الكحول والعمليات الحيوية في جسم الإنسان. وأوضح أن تناول الكحول على معدة فارغة يؤدي إلى دخول الإيثانول إلى مجرى الدم بسرعة أكبر، ما يرفع تركيزه في الجسم بشكل حاد. بينما يُبطئ الطعام من إفراغ المعدة وامتصاص الكحول، لذلك يكون تناول الكحول مع الطعام أقل خطورة من الناحية الفسيولوجية مقارنة بتناوله على معدة فارغة.

أشار إيسايف إلى أن الدراسات الطبية تؤكد أن تركيبة الطعام تلعب دورا إضافيا في هذه المعادلة، وإن كانت الفروقات أقل بكثير مما يعتقد الناس عموما. وشرح الدور الخطير للسكريات، موضحا أن الكحول يعطل عملية استقلاب الدهون الطبيعية في الجسم، ما يسمح بتحويل السكر الزائد وخاصة الفركتوز إلى دهون مباشرة في الكبد. وبهذا الشكل، يخلق الجمع بين الكحول والأطعمة الحلوة الغنية بالسعرات الحرارية ظروفا إضافية للإصابة بمرض الكبد الدهني.

أما الأطعمة الدهنية فتشكل خطرا مختلفا، كما أوضح إيسايف. فعندما يشرب الشخص الكحول، يبدأ الكبد في معالجته، ما يؤثر مباشرة على استقلاب الدهون في الجسم. وتضيف الأطعمة الدهنية عبئا إضافيا على الجسم لأنها توفر سعرات حرارية إضافية ودهونا يتعين على الجهاز الهضمي والكبد معالجتها. وإذا جمع الشخص بانتظام بين تناول الكحول والأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، خاصة إن كان يعاني من زيادة في الوزن أو اضطرابات استقلابية، فإن احتمال الإصابة بأمراض الكبد يزداد بشكل ملحوظ.

أكد إيسايف أن الطعام وحده لا يستطيع حماية الكبد من أضرار الكحول، لذلك فإن الاعتماد على الوجبات الخفيفة لتعويض أو معادلة تأثير الكحول ليس حلا موفقا. وأشار إلى أن أهم العوامل بكثير هي الكمية الإجمالية للكحول التي يستهلكها الشخص وتكرار هذا الاستهلاك.

أضافت الدكتورة أولغا تشيستيك، أخصائية الأمراض الباطنية، أن الاعتياد على شرب الجعة كعادة يومية بعد انتهاء العمل قد يسبب أضرارا خفية وتدريجية على الجسم قد لا يشعر بها الشخص في البداية.

من جانبه، أشار الدكتور فلاديمير بوليبوك، اختصاصي المناعة والحساسية، إلى موقف منظمة الصحة العالمية ومراكز علاج الأورام الرائدة حول العالم، التي تؤمن بأنه لا توجد جرعة آمنة تماما من الكحول بغض النظر عن الكمية.

وأشار عالم النفس أليكسي كازانتسيف، أخصائي المخدرات، إلى أن معظم الناس يدركون التأثيرات المدمرة للكحول على صحة الإنسان، لكن قلة قليلة فقط قادرة على التخلي عنه بشكل كامل.

كشفت أبحاث أجرتها كلية الطب بجامعة ماساتشوستس الأمريكية أن استهلاك الكحول يسهل توغل بكتيريا الأمعاء إلى مجرى الدم، ما يؤدي إلى تلوثه بالسموم البكتيرية وتحفيز رد فعل مناعي غير مرغوب من جانب جهاز المناعة.

اقرأ أيضًا:

أحدث الأخبار