دمشق/سما- عاودت الفنانة السورية أصالة نصري التحضير لعودة طال انتظارها إلى مدينة دمشق، مدينة طفولتها التي تحتل مكانة خاصة في ذاكرتها وقلبها. وأعلنت في لقاء صحفي عن نيتها القدوم خلال شهر آب الجاري، في خطوة تتجاوز كونها مجرد زيارة عابرة إلى بعد استحضار شخصي وعاطفي لفترة من حياتها.
أوضحت أصالة أنها كانت تحلم بعودة تحمل ظروفا محددة وحسب سيناريو رسمته في خيالها، غير أنها قررت تبسيط هذا الحلم والاكتفاء بالتقاء من تحب والعودة إلى الأماكن التي ظلت حاضرة في وجدانها رغم سنوات البعد. وذكرت أن خطواتها الأولى عند وصولها ستتجه نحو منزل عائلتها في حي المزة، ثم سارة نحو بيت جدتها في شارع بغداد، الذي تصفه بأنه أحد أجمل فصول طفولتها.
تحدثت الفنانة السورية بحنين عن ذاك البيت وتفاصيله، مستحضرة الباحة والدالية والأجواء القديمة فيه، وسرير جدتها النحاسي المرتفع. عبّرت عن تمنيها قضاء ليلة هناك لتستيقظ على صوت أذان الفجر القادم من المئذنة القريبة، كما كانت تستيقظ في سنواتها الأولى، حين كانت تقول إنها كانت "دلوعة ستها" كما تصف نفسها.
لم تقتصر ذكريات أصالة على الجدران والأماكن الجغرافية، بل امتدت إلى الأحاسيس المرتبطة بدمشق وروائحها ومذاقاتها. أعربت عن شوقها لتناول طبق التسقية بالزيت كأول وجبة عند وصولها، وعن اشتياقها لموسم الدراق الشامي الذي احتفظت له بمكانة خاصة بين الفواكه المفضلة لديها.
تحمل عودة أصالة إلى الوطن بعد سنوات طويلة أبعادا شخصية تتجاوز دورها كفنانة. فهي عودة إلى مدينة ترتبط بداياتها الفنية والإنسانية بها، عودة إلى ذكريات وأماكن بقيت عالقة في الذاكرة رغم تغير السنوات والمسافات الجغرافية.
وفي سياق متوازٍ مع هذه العودة المترقبة، تواصل أصالة نشاطها الفني حيث أطلقت أخيرا أغنيتها الجديدة التي حملت اسمها "أصالة"، من كلمات وألحان أمجد جمعة وتوزيع فؤاد جنيد. تمثل الأغنية محطة جديدة في مسيرتها الفنية التي انطلقت من دمشق قبل أكثر من عقد من الزمان، حاملة معها إرث الانطلاقة من تلك المدينة.
اقرأ أيضًا:
