إسرائيل لجنودها ووزرائها “اقتلوهم ودمروهم.. لكن دون توثيق”

إسرائيل لجنودها ووزرائها “اقتلوهم ودمروهم.. لكن دون توثيق”

مدار نيوز \

قالت صحيفة هارتس العبرية إن العاصفة التي أثارها توثيق نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي ايتمار بن غفير  وهو يتفاخر بإهانة نشطاء “أسطول غزة”، كشفت حقيقة الخطاب الرسمي والإعلامي في إسرائيل، القائم على إخفاء الانتهاكات لا منعها، معتبرة أن الرسالة الموجهة للجنود والوزراء باتت: “اقتلوهم ودمروهم وجوعوهم.. لكن دون تصوير أو توثيق”.

وأضافت الصحيفة في مقال للصحفي جاكي خوري أن الصدمة داخل إسرائيل لم تكن بسبب الإهانات أو الانتهاكات نفسها، بل بسبب نشر الفيديو وما سببه من ضرر لصورة إسرائيل أمام العالم، مشيرة إلى أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ومسؤولين آخرين تعاملوا مع القضية باعتبارها “خطأ إعلاميا” لا أزمة أخلاقية أو قانونية.

وأوضحت أن هذا النمط تكرر في قضايا عديدة، من بينها الانتهاكات بحق المعتقلين الفلسطينيين في معتقل “سديه تيمان” واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، وتدمير القرى في لبنان، حيث تتركز ردود الفعل الإسرائيلية على تسريب الصور ومقاطع الفيديو، وليس على الجرائم نفسها.

وأكدت الصحيفة أن المؤسسة السياسية والإعلامية الإسرائيلية باتت تتعامل مع التوثيق باعتباره الخطر الحقيقي، فيما يجري تجاهل الجرائم طالما بقيت بعيدة عن عدسات الكاميرات.

وأشارت إلى أن الحرب المتواصلة على قطاع غزة منذ نحو عامين، وما رافقها من قتل واسع وتجويع ودمار وتهجير، لم تثر غضبا حقيقيا داخل المجتمع الإسرائيلي، لأن معاناة الفلسطينيين بقيت “غير مرئية” بالنسبة للرأي العام الإسرائيلي.

وختمت الصحيفة بالقول إن النقاش في إسرائيل لم يعد يدور حول حدود الأخلاق أو شرعية استخدام القوة، بل حول ما يجوز تصويره ونشره، وما يجب إخفاؤه عن العالم.

أحدث الأخبار