أطلق مسؤولون عسكريون إسرائيليون تحذيرات شديدة اللهجة من تداعيات الأزمة المالية التي تواجه المؤسسة العسكرية، مؤكدين أن عدم توفير الميزانيات المطلوبة قد ينعكس مباشرة على جاهزية الجيش وقدرته على مواجهة التحديات الأمنية.
وفي تصريحات لقناة "كان" الإسرائيلية، كشف مسؤول عسكري رفيع أن الجيش قد يضطر إلى وقف تجنيد قوات الاحتياط في القيادتين الشمالية والجنوبية إذا لم يتم تحويل الأموال التي يطالب بها. وأضاف أن الأزمة قد تدفع المؤسسة العسكرية إلى تقليص أنشطة جمع المعلومات الاستخباراتية، ما سيؤثر على الاستعدادات لأي مواجهة محتملة مع إيران في المستقبل.
من جهته، حذر مسؤول عسكري آخر من أن الحكومة الإسرائيلية المقبلة تمتلك مهلة لا تتجاوز أربعة أشهر لإعادة ترتيب الموازنة وتوفير التمويل اللازم للجيش، مشيراً إلى أن الفشل في ذلك قد يجعل عام 2027 "عاماً ضائعاً" بالنسبة للمؤسسة العسكرية.
ويطالب الجيش الإسرائيلي بزيادة قدرها 25 مليار شيكل في ميزانية العام الحالي، بعدما تلقى تعهداً من مجلس الأمن القومي بتخصيص 40 مليار شيكل إضافية. ووفقاً للمعطيات، حصل الجيش بالفعل على 12 مليار شيكل، بينما لا يزال ينتظر تأمين مصادر تمويل لثلاثة مليارات شيكل أخرى.
وعلى صعيد خطط التسليح طويلة الأمد، كان الجيش قد تلقى وعوداً بتخصيص 350 مليار شيكل خلال الفترة الممتدة بين عامي 2027 و2040 لشراء معدات عسكرية متطورة. وتم بالفعل استخدام نحو 70 مليار شيكل لتمويل صفقات تشمل طائرات "إف-35" و"إف-15"، ومروحيات عسكرية، إلى جانب مشاريع مرتبطة بالقدرات الفضائية.
ورغم موافقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على تخصيص 100 مليار شيكل، تؤكد المؤسسة العسكرية أن هناك حاجة إلى 180 مليار شيكل إضافية لضمان استمرار برامج التحديث والتجهيز التي تتطلب سنوات من العمل والتنفيذ.
واختتم أحد كبار المسؤولين العسكريين تحذيراته بالقول إن تأخر إقرار الميزانية حتى يوليو 2027 سيقود إلى تداعيات خطيرة، مضيفاً: "من دون ميزانية سننهار بالكامل، في وقت يواجه فيه البلد تحديات وأخطاراً من عدة جهات، ولن نكون قادرين على الحفاظ على تفوقنا وقدرتنا التنافسية".





