موسكو/سما- تفتح دار "ليتفوند" للمزادات أبوابها في الخامس عشر من أغسطس الجاري بمزاد استثنائي يجمع مقتنيات تذكارية من التراث الفني الروسي، حيث تتنوع المعروضات بين أحذية باليه نادرة وأعمال فنية بصرية وتحف تطبيقية تعكس عمق التاريخ الثقافي الروسي.
ويحتل الصدارة في هذا المزاد لوط فريد من أحذية البوانت يعود إلى حقبة الثمانينيات، وقد حملت توقيعات نجمات من الباليه الروسي تركن بصماتهن على المشهد الفني العالمي. وحسب المنظمين، فإن هذه الأحذية موقعة من قبل نجمات من طراز فريد، منهن آلا سيزوفا التي اشتهرت كشريكة الراقص الأسطوري رودولف نورييف وميخائيل باريشنيكوف، وغالينا ميزنتسيفا التي تركت إرثا عظيما في عالم الباليه، وسفيتلانا يفريموفا بمسيرة فنية متميزة، وأولغا مويسيفا التي حازت لقب فنانة الشعب في الاتحاد السوفيتي، إلى جانب عدد من خريجات أكاديمية "فاغانوفا" العريقة. ويبدأ السعر الافتتاحي لهذا اللوط الاستثنائي من 24 ألف روبل، لكن قيمتها الفنية والتاريخية تتجاوز أي تقدير مادي.
ولا يقتصر المزاد على الأحذية الموقعة، بل يشمل أعمالا فنية متنوعة من فنانين روس معروفين. فتحتل لوحة الرسام نيكولاي غالاخوف من فترة لينينغراد، والمعنونة "فيتلوغا.. يوم صيفي"، مكانا بارزا ضمن المعروضات، وهي قطعة يقتنيها اليوم عدد من كبرى المتاحف الروسية والعالمية، بسعر افتتاحي قدره 190 ألف روبل. وفي قسم الأعمال الغرافيكية، تظهر لوحة بيوتر بوتشكين المائية "في القرية" برسم عاطفي يستحضر روح الماضي، بسعر افتتاحي يبلغ 120 ألف روبل.
وتمتد جاذبية المزاد إلى ما وراء الأعمال المرسومة، ليشمل تحفة زجاجية نادرة من الكريستال. عبارة عن قنينة "شتوف" صُنعت عام 1913 في مصنع غوسيفسكي للكريستال بمناسبة احتفاء الإمبراطورية الروسية بمرور 300 سنة على توليه عائلة رومانوف العرش. وقام بتصميم القطعة المهندس والفنان فيودور شختيل، الرائد في أسلوب آرت نوفو، فزُخرفت بالنسر الروسي ذي الرأسين والغريفين الأسطوري والحرف الملكي للإمبراطورة كاثرين الثانية. وينطلق سعرها من 40 ألف روبل.
أما بين المعروضات الدينية، فتشغل أيقونة "المخلص الصمت المبارك" مع قديسين مختارين مكانا روحانيا مهما. وتُنسب إلى موسكو من فترة مطلع القرنين التاسع عشر والعشرين، وتصور المسيح في هالة ملائكية محاطا بنجمة ثمانية الأطراف، مع 18 إطارا تحكي قصص القديسين والإيمان، بسعر افتتاحي قدره 22 ألف روبل. وبهذا يتحول المزاد إلى منصة لا تروي التحف الفنية وحسب، بل تحكي سيرة الفن والتاريخ والروح معا.
اقرأ أيضًا:
