كشفت وثائق ومراسلات نشرتها مجلة «تايم» الأمريكية أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلبت من قطر مواصلة تحويل الأموال إلى قطاع غزة، رغم الانتقادات العلنية الإسرائيلية للتمويل القطري، وذلك وفق تحقيق نشرته المجلة يوم 18 أكتوبر 2026.
وبحسب التحقيق، تتضمن الوثائق رسالة تعود إلى عام 2020 وجّهها رئيس الموساد الإسرائيلي السابق يوسي كوهين إلى الدوحة، أشاد فيها بالمساعدات القطرية، معتبرًا أنها «ساهمت في الاستقرار والأمن في المنطقة».
وأوضحت المجلة أن الوثائق تكشف عن تباين بين المواقف الإسرائيلية المعلنة والتحركات التي جرت خلف الكواليس، إذ عمل مسؤولون إسرائيليون على الحفاظ على تدفق الأموال القطرية إلى القطاع، في إطار سياسة هدفت إلى تخفيف الأزمة الإنسانية والحفاظ على الهدوء الأمني.
كما أشار التحقيق إلى وثيقة أخرى طلب فيها مسؤول في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تحويل الأموال عبر المبعوث القطري، بدلًا من تمريرها عن طريق وسطاء أو دول أخرى، ما يعكس، وفق التقرير، وجود تنسيق إسرائيلي بشأن آلية إيصال التمويل إلى غزة.
وشملت المساعدات القطرية، على مدار سنوات، دعم الأسر الفقيرة، وتوفير الوقود، والمساهمة في تغطية احتياجات الكهرباء والمشروعات الإنسانية. وكانت إسرائيل قد سمحت بإدخال هذه المساعدات ضمن ترتيبات هدفت إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية في القطاع والحفاظ على الاستقرار.
وأعاد الكشف عن الوثائق الجدل بشأن سياسة نتنياهو تجاه حماس قبل هجوم السابع من أكتوبر 2023، إذ يتهم منتقدون الحكومة الإسرائيلية باتباع نهج ساهم في إبقاء الحركة في السلطة وتعزيز الانقسام الفلسطيني بين قطاع غزة والضفة الغربية.
ويأتي نشر هذه الوثائق في وقت تتجدد فيه التساؤلات داخل إسرائيل بشأن مسؤولية حكومة نتنياهو عن السياسات التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر، وتداعيات الرهان على الترتيبات الاقتصادية والأمنية في التعامل مع قطاع غزة.








