عاد الوسيط الروحي البريطاني كريغ هاميلتون باركر، المعروف لدى متابعيه بلقبي "نبي الغضب" و"نوستراداموس الجديد"، إلى دائرة الجدل مجدداً بعد إطلاقه تحذيرات جديدة وصفها بأنها من أخطر التوقعات التي شهدها العالم في السنوات الأخيرة.
وخلال مقطع فيديو نشره عبر قناته على موقع "يوتيوب"، التي يتابعها أكثر من 240 ألف شخص، تحدث باركر عن احتمالية تصاعد التوترات والنزاعات الدولية خلال النصف الثاني من عام 2026، مشيراً إلى أن الفترة الممتدة بين أغسطس وسبتمبر قد تشهد تطورات لافتة، بينما قد يصل التصعيد إلى ذروته في أكتوبر مع احتمال دخول عدة دول في مواجهة مباشرة.
ويقول باركر إن هذه التوقعات تستند إلى قراءات أجراها لما يعرف بـ"مخطوطات نادي"، وهي نصوص هندية قديمة يعتقد البعض أنها تتضمن إشارات إلى أحداث مستقبلية ومسارات حياة الأفراد والشعوب.
وأكد الوسيط الروحي أن تحذيراته الحالية ليست مبنية على قراءة منفردة، بل على مجموعة من القراءات التي، بحسب وصفه، "تشير جميعها إلى الاتجاه نفسه". وأضاف أن الفترة الواقعة بين عامي 2026 و2027 تمثل ما سماه "مرحلة التحذير الكبرى".
وخاطب متابعيه قائلاً: "أشعر أن هذه المرحلة باتت قريبة جداً، وهي من الفترات التي تحدثت عنها مراراً في توقعاتي السابقة. ما يثير انتباهي أن الإشارات تأتي من أكثر من مصدر، وهو ما يجعلني أكثر قلقاً بشأن ما قد يحدث".
كيف اكتسب لقب "نوستراداموس الجديد"؟
على مدار السنوات الماضية، نجح هاميلتون باركر في بناء قاعدة جماهيرية واسعة بفضل سلسلة من التوقعات التي يرى مؤيدوه أنها تحققت أو اقتربت من الواقع، وهو ما أكسبه شهرة عالمية ولقب "نوستراداموس الجديد".
ومن بين أبرز التوقعات التي يكرر الإشارة إليها توقعه لانتشار وباء عالمي قبل جائحة كورونا، إضافة إلى توقعات مرتبطة بالسياسة الأمريكية، من بينها صعود دونالد ترامب وتحذيرات سابقة تتعلق بمخاطر تهدد حياته، فضلاً عن حديثه المتكرر عن احتمالات التصعيد في الشرق الأوسط وشرق آسيا، خاصة في ما يتعلق بالصين وتايوان.
ورغم ذلك، فإن أحدث تحذيراته يظل محاطاً بالكثير من الغموض، إذ لم يحدد الدول التي يرى أنها قد تدخل في الصراع المحتمل، كما لم يتحدث عن طبيعة هذا النزاع أو أسبابه المباشرة، الأمر الذي فتح باب التكهنات على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
بين التصديق والتشكيك
وكالعادة، انقسمت ردود الفعل تجاه تصريحات باركر بين فريق يرى أن بعض توقعاته السابقة تستحق التوقف عندها، وفريق آخر يعتبر أن مثل هذه التنبؤات لا تستند إلى أسس علمية ويمكن تفسيرها بطرق مختلفة بعد وقوع الأحداث.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه العالم بالفعل تحديات جيوسياسية متزايدة، سواء في الشرق الأوسط أو في مناطق أخرى تشهد تنافساً متصاعداً بين القوى الكبرى، ما يجعل مثل هذه التوقعات تجد صدى واسعاً لدى الجمهور حتى في ظل غياب الأدلة العلمية التي تدعمها.
وفي ختام رسالته، دعا هاميلتون باركر متابعيه إلى التحلي بالهدوء والاستعداد نفسياً وروحياً للأشهر المقبلة، مؤكداً اعتقاده بأن العالم مقبل على مرحلة لن تكون سهلة وفق رؤيته الخاصة.






