"نموت من الجوع".. شهادة صادمة من داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي

"نموت من الجوع".. شهادة صادمة من داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي

وثّق نادي الأسير الفلسطيني استمرار التدهور الحاد في أوضاع الأسرى داخل سجون الاحتلال خلال النصف الأول من عام 2026، مؤكدًا أن سياسات التجويع والقمع والإهمال الطبي ما زالت تلقي بظلالها على الحياة اليومية للمعتقلين.

وفي تقرير توثيقي استند إلى إفادة أحد الأسرى، أشار النادي إلى أن الأوضاع الاعتقالية لا تزال تشهد مستويات غير مسبوقة من التضييق والتنكيل، مع تواصل الاقتحامات المتكررة للأقسام والاعتداءات على الأسرى.

وأوضح الأسير أن وحدات القمع الخاصة تقتحم الغرف بشكل متكرر وبمشاركة أعداد كبيرة من العناصر المدججين بالكلاب البوليسية، مستخدمة الرصاص المطاطي خلال عمليات التفتيش والقمع، ما أسفر عن إصابات في صفوف الأسرى.

وأضاف أنه تعرّض لإصابة بعيار مطاطي في قدمه قبل أكثر من شهر خلال إحدى عمليات الاقتحام، ولا تزال آثار الإصابة قائمة رغم استقرار وضعه الصحي.

ولفت إلى أن إدارة السجن صادرت الفرشات من الأقسام كافة خلال شهر رمضان، وأجبرت الأسرى على النوم فوق الأسرة الحديدية مباشرة، الأمر الذي تسبب بآلام ومشكلات صحية متفاقمة نتيجة حرمانهم من أبسط وسائل الراحة.

وفي الجانب الصحي، أكد الأسير أنه لم يكن يعاني من أي أمراض قبل اعتقاله، إلا أن ظروف الاحتجاز أدت إلى إصابته بمشكلات في القدم والتهابات جلدية متكررة. وأشار إلى أنه يتلقى علاجات مؤقتة تخفف الأعراض لفترات قصيرة، قبل أن تعود مجددًا في ظل غياب العلاج والمتابعة الطبية الكافية.

كما اشتكى من النقص الحاد في الملابس، موضحًا أن إدارة السجن لم تستجب لطلباته المتكررة للحصول على احتياجاته الأساسية، حتى إنه اضطر إلى استعارة ملابس من أحد الأسرى للذهاب إلى الزيارة، فضلًا عن عدم توفير نظارة طبية يحتاجها.

وأكد الأسير أن أوضاع الطعام لم تشهد أي تحسن، سواء من حيث الكمية أو الجودة، فيما تستمر العقوبات الجماعية والنقص في مواد التنظيف، ما يزيد من معاناة الأسرى ويضاعف من صعوبة ظروف احتجازهم.

وختم إفادته بالقول إن الأسرى "يموتون من الجوع"، في وصف يعكس، بحسب نادي الأسير، حجم التدهور المتواصل في الأوضاع الإنسانية والمعيشية داخل السجون.

أحدث الأخبار