"جبل الفأس" النووي تحت المجهر الأميركي.. واشنطن تدرس خيارات لضرب المنشآت الإيرانية المحصنة

"جبل الفأس" النووي تحت المجهر الأميركي.. واشنطن تدرس خيارات لضرب المنشآت الإيرانية المحصنة

تصاعد الاهتمام الأميركي بمنشأة "جبل الفأس" النووية الإيرانية، بعدما كشفت شبكة "سي إن إن"، الأربعاء، عن تحركات داخل وزارة الدفاع الأميركية لدراسة سيناريوهات استهداف المنشآت النووية الإيرانية الواقعة في أعماق الأرض.

ووفقاً للتقرير، عقد مسؤولون أميركيون جلسات تخطيط متخصصة لبحث الخيارات العسكرية المتاحة للتعامل مع هذه المنشآت شديدة التحصين، في وقت أظهرت فيه صور أقمار صناعية نشاطاً متزايداً داخل موقع "جبل الفأس" القريب من منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم.

توسعات لافتة تحت الأرض

وأشارت صور الأقمار الصناعية إلى تسارع أعمال البناء والتطوير داخل الموقع خلال العام الجاري، بالتزامن مع تصاعد التوترات والمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.

وأثار هذا النشاط اهتمام المراقبين نظراً للطبيعة الخاصة للموقع الذي شُيّد داخل الجبال وعلى أعماق كبيرة تحت سطح الأرض، ما يجعله من أكثر المنشآت الإيرانية تحصيناً في مواجهة أي هجمات محتملة.

ويرى خبراء أمنيون أن المنشأة قد تمثل ملاذاً استراتيجياً للبرنامج النووي الإيراني، بما يسمح لطهران بحماية مكوناته الحساسة من أي استهداف قد يطال المنشآت الأقل تحصيناً فوق الأرض.

خيارات عسكرية قيد الدراسة

بالتوازي مع التطورات الميدانية، أفادت "سي إن إن" بأن وزارة الدفاع الأميركية تواصل تقييم خطط وبدائل عسكرية تركز على إمكانية توجيه "ضربات حاسمة" ضد المواقع النووية الإيرانية المدفونة تحت الأرض.

وتعكس هذه المناقشات حجم التحديات التي تواجه أي عملية عسكرية ضد المنشآت الإيرانية المحصنة، خصوصاً تلك الموجودة داخل شبكات أنفاق ومجمعات عميقة يصعب الوصول إليها باستخدام الأسلحة التقليدية.

تهديدات أميركية متصاعدة

ويأتي ذلك بعدما لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، بإمكانية استهداف "جبل الفأس" في المستقبل القريب، مؤكداً أن واشنطن تتابع بدقة التحركات الإيرانية.

وقال ترامب: "نعرف كل تحركات إيران ونوجه لها ضربات قوية"، في إشارة اعتبرها مراقبون رسالة مباشرة بشأن إدراج الموقع ضمن الأهداف المحتملة للولايات المتحدة.

ما هو "جبل الفأس"؟

يقع "جبل الفأس"، المعروف محلياً باسم "كوه كلانغ"، جنوب العاصمة الإيرانية طهران ضمن محافظة أصفهان، وعلى مسافة قريبة من منشأة نطنز النووية.

وتشير تقديرات استخباراتية غربية إلى أن المجمع يضم أربعة مداخل رئيسية، ويُعتقد أنه محفور على عمق قد يصل إلى نحو 600 متر داخل طبقات صخرية صلبة، ما يجعله من أكثر المواقع النووية الإيرانية تحصيناً.

ورغم الشكوك الغربية بشأن طبيعة النشاط داخل المنشأة، تؤكد طهران أن الموقع مخصص لإنتاج وتجميع أجهزة الطرد المركزي المتطورة، مشددة على أن برنامجها النووي ذو أهداف سلمية ويخضع لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

في المقابل، لم تحصل الوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى الآن على تصريح لتفتيش الموقع، بينما تؤكد السلطات الإيرانية أنه لا يندرج ضمن المنشآت الخاضعة لالتزامات التفتيش الحالية.

أحدث الأخبار