PNN في تغطية خاصة من الخليل : المواطنون يتحدثون عن معاناة النزوح وسط جهد فلسطيني لمواجهة اثار العدوان

PNN في تغطية خاصة من الخليل : المواطنون يتحدثون عن معاناة النزوح وسط جهد فلسطيني لمواجهة اثار العدوان

الخليل / PNN/ تدخل مدينة الخليل يومها الرابع من الإجراءات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة، وسط إغلاق مداخل ومخارج المدينة، وفرض قيود على حركة السكان، وإجبار عائلات على مغادرة منازلها في مناطق دير بحة والجلدة وفرش الهوى ومناطق أخرى، وفق إفادات سكان ومسؤولين محليين. وتتفاقم التداعيات الإنسانية مع اضطرار عائلات إلى اللجوء إلى أقاربها أو مراكز إيواء مؤقتة، فيما تواجه أخرى صعوبة في العثور على مكان آمن للإقامة.

وتكشف بيانات حصر الاحتياجات التي أعدتها بلدية الخليل عن حجم الأزمة التي تواجه الأسر المتضررة. فبحسب لجنة المساندة والإغاثة المنبثقة عن المحافظة، سجلت البلدية 407 أسر تضم 2,649 فردًا، بينهم 1,109 أطفال دون سن الثامنة عشرة، من بينهم 180 طفلًا دون السنتين، و218 من كبار السن، و115 امرأة حاملًا أو مرضعة، و28 شخصًا من ذوي الإعاقة، إضافة إلى 162 شخصًا يعانون أمراضًا مزمنة.

وتشير البيانات إلى أن 168 أسرة لا يتوفر لها مكان إقامة آمن، بينما تقيم 198 أسرة لدى أقارب، و19 أسرة في منازل مستأجرة، و22 أسرة في ترتيبات سكنية أخرى. وتشمل الاحتياجات العاجلة الغذاء والمساعدات النقدية والأدوية والمستلزمات الطبية وحليب الأطفال والحفاضات، إلى جانب المياه والملابس والفرش والأغطية وخدمات الدعم النفسي والاجتماعي.

وتأتي هذه الأوضاع في وقت تقول فيه البلدية إن الإجراءات العسكرية طالت مناطق سكنية ومنشآت اقتصادية وبنى تحتية، وأثرت على حركة العمال والتجارة والصناعة، بالتزامن مع استمرار إغلاق المسجد الإبراهيمي أمام المصلين المسلمين، بحسب رئيس البلدية يوسف الجعبري.

لم يسمحوا لنا بأخذ أي شيء من المنزل

عند فجر السبت، وجد معمر العويوي، البالغ من العمر 53 عامًا، نفسه مضطرًا إلى مغادرة منزله في منطقة دير بحة مع زوجته وأبنائه الخمسة، بعد اقتحام القوات الإسرائيلية المنزل وإبلاغ العائلة بضرورة الخروج ومغادرة المنطقة فورًا، وفق روايته.

وقال العويوي إن عشرات الجنود دخلوا المنزل، الذي تبلغ مساحته نحو 170 مترًا مربعًا، وأجبروه وأفراد أسرته على المغادرة. ولم يتمكنوا، بحسب قوله، من أخذ سوى أوراقهم الثبوتية وبعض الملابس التي جمعوها على عجل، قبل أن يغادروا سيرًا على الأقدام وسط الخوف والارتباك.

وانتهى بهم المطاف في حارة الشيخ، حيث لجأوا إلى منزل والده.

وقال العويوي: «لم نأخذ سوى الأوراق الثبوتية وبعض الملابس بشكل سريع، ولم يسمحوا لنا بأخذ أي شيء آخر من المنزل. نحن اليوم نازحون في منزل والدي، ولا نعرف متى سنعود».

وتوفر منازل الأقارب ملاذًا مؤقتًا لعدد من العائلات التي اضطرت إلى مغادرة منازلها، في ظل غياب بدائل سكنية آمنة لدى كثيرين. لكن هذا التضامن العائلي، على أهميته، لا يبدد حالة عدم اليقين التي يعيشها السكان بشأن مصير منازلهم وموعد عودتهم إليها.

وقال العويوي إن إجبار العائلات على مغادرة منازلها بصورة مفاجئة يترك آثارًا نفسية وإنسانية قاسية، خصوصًا على الأطفال الذين يجدون أنفسهم بعيدين عن بيئتهم المعتادة، من دون معرفة ما إذا كانوا سيتمكنون من العودة قريبًا.

وأضاف أن اضطرار السكان إلى مغادرة منازل كانوا يعيشون فيها بأمان يعكس حجم المعاناة التي يواجهونها، معربًا عن أمله في أن تنتهي الأحداث بأقل الخسائر وأن تتمكن العائلات من استعادة حياتها الطبيعية.

من ناحيتها تقول المواطنة ماجدة حسين شويكي الجعبة "ام يزن" البالغة من العمر ثمانية وسنوت عاما ان جيش الاحتلال وصول بالمركبات العسكرية وترجلوا منها وقاموا بالمناداة علينا ونحن داخل المنزل بضرورة اخلاء المنزل فورا ومن ثم اقتحم عدد منهم منزلنا وابلغونا بضرورة المغادرة خلال ساعة واحدة وان على الجميع المغادرة.

وأضافت ام يزن: لقد شعرنا بالخوف والحزن وهم يبلغونا بان علينا المغادرة فورا وان كل شخص يسمح له بحمل حقيبة صغيرة فقط ". مضيفة اننا قمنا بحمل الأشياء الضرورية من أوراق ثبوتية وملابس فقط ".

وأوضحت ان لديها خمس بنات وأبناء بينهم طالبة توجيهي ولم تكن تعرف ماذا تحمل من كتب وملابس المدرسة وتوترت ولم تعد تستطيع الدراسة كما ان اخوتها واخواتها يشعرون بحزن والم على مغادرة المنزل.

وأشارت الى انها تعيش حاليا عن أحد الأقارب ولا تدري الى أي وقت سيستمر الوضع على هذا الحال.

مئات الوحدات السكنية تحت وطأة الإخلاء

وقال رئيس بلدية الخليل، المهندس يوسف الجعبري، إن المدينة تواجه أوضاعًا ميدانية وإنسانية واقتصادية صعبة، مع استمرار الإجراءات العسكرية لليوم الثالث، والتي تشمل إغلاق الطرق والمداخل والمخارج وتشديد القيود على الحركة في الأحياء، إلى جانب إخلاء سكان من دير بحة وأجزاء من منطقة الجلدة.
وأوضح الجعبري أن التجمع السكني المستهدف في دير بحة يمتد على مساحة تقارب 330 دونمًا، ويضم نحو 495 وحدة سكنية يقطنها قرابة 2,200 شخص، بينهم أطفال ونساء وكبار في السن.

وبحسب الجعبري، طلبت القوات الإسرائيلية من السكان مغادرة المنطقة عبر مكبرات الصوت، ثم أجبرت بعضهم على الخروج بعد رفضهم المغادرة وتمسكهم بالبقاء في منازلهم. وأضاف أن المنطقة أُخليت بالكامل، وفق إفادته، وأن القوات اقتحمت منازل وأخرجت سكانها بالقوة، فيما حُوّلت بعض المنشآت السكنية إلى مراكز للتحقيق والاستجواب.

تم تنفيذ هذا الفيديو ضمن مشروع دعم الإعلام في وقت الأزمات المنقذ من شبكة فلسطين بالتعاون مع مشغل فلسطين للصحافة

أحدث الأخبار