تواجه الأمهات خاصة بعد ولادتهن لأول مرة صعوبة في فهم احتياجات المولود الجديد، إذ يبكي الرضيع حتى بعد إرضاعه وتلبية احتياجاته الأساسية. استشارية نوم الأطفال الدكتورة هالة محفوظ تؤكد أن المولود يشعر بمشاعر مشابهة لمشاعر الكبار، مثل التعب والملل والرغبة في الراحة، إلى جانب الجوع والمغص والنعاس.
تشير محفوظ إلى عدد من الإشارات الإيجابية والسلبية التي يقوم بها المولود، تساعد الأم على فهم احتياجاته بشكل أفضل. من علامات النعاس عند المولود فرك العينين بقوة، والتحديق بلا هدف في الفراغ، ودفن الرأس في صدر الأم والتنبت في ملابسها كمحاولة للابتعاد عن الضوضاء والإضاءة لأن الرضيع يحن إلى ظلمة الرحم. تلاحظ الأم أيضاً احمرار الجفنين بشدة عند شعور المولود بالنعاس.
عندما يحدق المولود في الفراغ فهذا يعني أنه استنفد جميع الطرق لإخبار أمه بحاجته إلى الراحة. قد يشعر الرضيع بألم في عضلاته خاصة بعد عمليات تغيير الحفاض والتحميم المتكررة، لذلك يحتاج إلى البقاء في سريره دون حمل، أو تنويمه بالتربيت الهادئ والغناء له بدلاً من الاعتماد الكامل على الرضاعة كوسيلة للنوم.
عبوس وجه المولود وظهوره بمظهر متجهم وغاضب إشارة قوية على شعوره بالتعب وعدم الراحة. قد يكون السبب الضوضاء المحيطة أو كثرة الوجوه الغريبة حوله أو إرضاعه أمام الآخرين مما يفقده الخصوصية، فيرفع الرضاعة ويبكي ويبدو عصبياً وسريع الإثارة.
ضم المولود قبضتي يديه بقوة علامة مؤكدة على الجوع، وهي تسبق البكاء الناتج عن الجوع. من علامات الجوع الأخرى مص اليدين، ولعق الشفتين، والبحث عن صدر الأم بالالتفات في كل اتجاه مع إخراج طرف اللسان.
من بين الإشارات الإيجابية التي تدل على سعادة المولود وراحته تحريك الساقين بقوة، والتواصل البصري المستمر مع الأم مع إبداء تفاعل إيجابي. يبدأ المولود بالمناغاة ويرغب باللعب فيبكي قليلاً عند ابتعاد أمه ويفرح عند اقترابها. الرضيع يفهم لغة جسد أمه جيداً ويشعر بالراحة أكثر عندما يشم رائحة جسمها وملابسها وحليبها ويسمع صوتها.
شد المولود لأذنه بشكل متكرر قد يشير إلى التسنين المبكر أو إلى مرض، خاصة بعد إصابة الرضيع بالرشح الذي قد يؤدي إلى التهاب الأذن الوسطى. تحتاج الأم إلى مراقبة هذه الإشارة والاستعداد لأعراض أخرى قد تظهر على الرضيع.
احمرار الجفنين بشكل لافت قد يشير إلى تعب المولود من كثرة التحفيز. التحفيز المفرط يعني تواصل الأم الزائد مع المولود من خلال الابتسامات والمناغاة والغناء والحديث معه بشكل متواصل أثناء الرضاعة والعناية. هذا الإفراط ينقلب إلى ضده ويسبب غضب المولود المكتوم، لذلك يجب على الأم عدم تجاهل هذه الإشارة.
اقرأ أيضًا:
