غزة - PNN - يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي لليوم الـ203 على التوالي خروقاته الدامية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مرتكباً مجازر جديدة بحق المدنيين والكوادر الطبية، في وقت تواجه فيه الجهود الدبلوماسية في القاهرة عقبات نتيجة التعنت الإسرائيلي.
أفاد مصادر باستشهاد 3 فلسطينيين وإصابة آخر بجروح خطيرة، اليوم الأربعاء، إثر استهداف إسرائيلي مباشر لشارع "صلاح الدين" وسط القطاع.
وثقت الجهات الصحية الفلسطينية وقوع 9 خروقات إسرائيلية خلال اليوم الأربعاء فقط، أسفرت عن استشهاد مسعف أثناء تأدية واجبه وإصابة آخرين. وبذلك، ترتفع حصيلة الضحايا منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025 إلى 824 شهيداً و2,316 مصاباً، مما يضع الاتفاق الذي تم بوساطة عربية وأمريكية على حافة الانهيار.
سياسياً، وصل وفد من حركة حماس برئاسة خليل الحية إلى القاهرة قبل يومين، في محاولة لتحريك المرحلة الأولى من الاتفاق ولقاء الوسطاء، خاصة فيما يتعلق بملفات إدخال المساعدات وانسحاب قوات الاحتلال من المناطق التي توغلت فيها. ورغم الأجواء التي وُصفت بـ"الإيجابية" قبل الزيارة، إلا أن التفاؤل تراجع بشكل ملحوظ بعد وصول ممثل "مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف إلى القاهرة، دون حمله أي ضمانات إسرائيلية حقيقية بشأن الالتزام ببنود الانسحاب أو وقف الاعتداءات، وهو ما تعتبره الفصائل الفلسطينية محاولة إسرائيلية لفرض واقع ميداني جديد تحت غطاء المفاوضات.
يُذكر أن قطاع غزة يعيش حالة "الهدنة المخترقة" بعد عامين من الحرب المدمرة، وبموجب اتفاق دخل حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، إلا أن الواقع على الأرض يشير إلى استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية بشكل يومي، ما يفاقم المعاناة الإنسانية ويهدد بانفجار الأوضاع مجدداً.



