بيت لحم – PNN - أصدرت الإدارة المدنية الإسرائيلية، خلال الأشهر الأربعة الماضية، 72 أمرًا تنفيذيًا ضد مبانٍ سكنية ومنشآت أخرى في الجزء الغربي من قرية الولجة، شمال غربي بيت لحم، ما يهدد عشرات العائلات الفلسطينية بفقدان منازلها، إلى جانب المدرسة الوحيدة في القرية.
وبحسب تقرير لجمعية "عير عميم"، تستهدف الأوامر 56 مبنى سكنيًا و16 منشأة أخرى، بينها متاجر وحظائر للماشية ومدرسة القرية، التي شُيدت قبل نحو 20 عامًا وتضم صفوفًا من الأول حتى التاسع.
وأوضحت الجمعية أن المباني المستهدفة تؤوي 83 أسرة على الأقل، فيما تشمل الأوامر أيضًا مباني كبيرة تضم نحو 162 وحدة سكنية، معظمها لا يزال قيد الإنشاء، مشيرة إلى أن بعض هذه المباني يصل ارتفاعها إلى عشرة طوابق.
ووصفت "عير عميم" عدد الأوامر الصادرة خلال أربعة أشهر بأنه "غير مسبوق"، معتبرة أنه يعكس تحولًا في سياسة الإنفاذ الإسرائيلية في المنطقة المصنفة "ج" من القرية.
وأشارت الجمعية إلى أن السلطات الإسرائيلية هدمت نحو خمسة منازل في الولجة منذ بداية العام الجاري، و10 منازل خلال العامين الماضيين، محذرة من أن الأوامر الجديدة قد تمهد لتنفيذ عمليات هدم واسعة النطاق.
وفي المقابل، لا يزال المخطط التفصيلي للقرية، الذي من شأنه أن يتيح للسكان إمكانية الحصول على تراخيص بناء، مجمدًا منذ أكثر من خمس سنوات، وفق التقرير.
وذكرت الجمعية أن حملة إصدار أوامر الهدم جاءت، وفق معلوماتها، في أعقاب ضغوط مارستها منظمة "ريغافيم" الاستيطانية ورئيس المجلس الإقليمي لمستوطنات "غوش عتصيون".
وفي تعليقها على التطورات، اعتبرت حركة حماس، السبت، أوامر الهدم والتهجير في الولجة جزءًا من مخطط إسرائيلي لتوسيع الاستيطان وفرض الضم في الضفة الغربية المحتلة.
وقال القيادي في الحركة محمود مرداوي، في بيان، إن إصدار عشرات أوامر الهدم والتهجير بحق أكثر من 100 عائلة فلسطينية في الولجة يمثل، بحسب وصفه، جزءًا من "مخطط ممنهج" يستهدف تطويق المنطقة، على غرار ما يجري في محافظات أخرى في الضفة الغربية.
واعتبر مرداوي عمليات الهدم في الولجة وغيرها من قرى وبلدات الضفة "جرائم حرب ضد الإنسانية"، متهمًا إسرائيل بالسعي من خلالها إلى فرض مخططات الضم والتهجير.
وحذر من استمرار السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية، داعيًا الفلسطينيين، ولا سيما في محافظة بيت لحم، إلى مواجهة مشاريع الاستيطان، مؤكدًا أن هذه السياسات لن تغير هوية الأرض ولن تمنح الاحتلال الشرعية.







