بيروت - PNN - ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة في جنوب لبنان، أسفرت عن ارتقاء عدد من الشهداء والجرحى، في وقت كثف فيه جيش الاحتلال غاراته الجوية وعملياته البرية شمال نهر الليطاني، تزامناً مع مواقف سياسية لافتة لحزب الله بشأن مسار المفاوضات.
أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، اليوم الثلاثاء، باستشهاد 6 مواطنين وإصابة 7 آخرين بجروح متفاوتة، جراء غارة إسرائيلية عنيفة استهدفت منزلاً مأهولاً في بلدة "كفردونين" خلال ساعات الليل. وأدت الغارة إلى تدمير المنزل بالكامل وإلحاق أضرار جسيمة بالمباني المجاورة، فيما واصلت طواقم الإنقاذ العمل على رفع الأنقاض.
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مهاجمة 45 هدفاً تابعاً لحزب الله في مناطق متفرقة من جنوب لبنان خلال الـ24 ساعة الماضية. وكشف الاحتلال عن تنفيذ عملية عسكرية خاصة استمرت لأكثر من أسبوع في مناطق تقع شمال نهر الليطاني، ادعى فيها استكمال "السيطرة العملياتية" على تلك المنطقة، معترفاً بوقوع إصابات في صفوف جنوده خلال المواجهات الضارية مع مقاتلي الحزب.
وعلى الصعيد السياسي، دعا الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، الدولة اللبنانية إلى الانسحاب من مسار "المفاوضات المباشرة" مع الاحتلال، والتمسك بخيار المفاوضات غير المباشرة فقط. وشدد قاسم في تصريحاته على أن ملف "السلاح والمقاومة والتنظيم الداخلي" هو شأن لبناني خالص، مؤكداً أنه لا يحق لأي طرف خارجي التدخل في هذه الملفات السيادية تحت غطاء الاتفاقيات السياسية.
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي الواسع، الذي يهدف من خلاله الاحتلال إلى فرض وقائع ميدانية جديدة في العمق اللبناني، وسط صمود ميداني وتجاذبات سياسية حول مستقبل ترتيبات الأمن على الحدود.


