جدة/سما- تزخر جدة هذا الصيف بمشهد بحري متألق يمتد على طول ساحل البحر الأحمر، إذ توفر 13 وجهة ساحلية للسكان والزوار تجربة صيفية غنية تجمع بين الاستجمام والترفيه والأنشطة البحرية المتنوعة، مما يجعل المدينة خيارًا مفضلًا لمحبي البحر والطبيعة.
تقدم هذه الشواطئ الممتدة على الساحل خيارات متعددة، تشمل السباحة والمشي والرياضات البحرية ومشاهدة الغروب، لتشكّل خريطة سياحية متكاملة تعكس جمال البحر الأحمر وتنوع الأنشطة الساحلية، فضلًا عن المسارات المخصصة للدراجات والمناطق المهيأة للاسترخاء التي تمنح الزائر تجربة أقرب إلى الطبيعة وأكثر انسجامًا مع نبض المدينة.
تبرز واجهة روشن البحرية كأحد أكبر الفضاءات المفتوحة على البحر في جدة، حيث تضم مساحات واسعة للتنزه والشواطئ والمرافق الترفيهية المتطورة، بينما تقدم واجهة أبحر البحرية تجربة ساحلية شاملة عبر ساحات متعددة الاستخدامات ومساحات خضراء ومسار للدراجات وسقالة بحرية ومنشآت خدمية.
في الجزء الشمالي من أبحر، يقدم شاطئ المستقبل نموذجًا معاصرًا للشاطئ العام برمل ناعم، مجهزًا بأبراج مراقبة وإضاءة تعمل بالطاقة الشمسية ولوحات إرشادية للسباحين، فيما يختلف شاطئ كوكيان في الجزء الجنوبي بتقديمه مرافق جلوس وخيارات طعام ومقاهٍ على شاطئ يمتد نحو 400 متر.
يستمر المشهد الساحلي جنوبًا حيث يقع شاطئ السيف، أحد أبرز الشواطئ العامة بما يوفره من مساحات واسعة وممرات للمشاة وألعاب للأطفال، فيما يمنح شاطئ شعارة على الكورنيش الجنوبي زائريه مساحة إضافية للسباحة ضمن تجهيزات السلامة والإنقاذ المتطورة.
يضيف شاطئ اللؤلؤ في أبحر الشمالية بُعدًا هادئًا للتجربة الساحلية، حيث تتناغم الرمال مع زرقة المياه وتتكامل فيه أنشطة السباحة والرياضات البحرية والتنزه العائلي مع خدمات السلامة والإنقاذ، ليصبح موقعًا مفضلًا للباحثين عن لحظات استرخاء وسط بيئة طبيعية تعكس جمال الساحل الغربي.
تسهم الحركة على هذه الشواطئ في تنشيط سلسلة واسعة من الخدمات السياحية والاقتصادية، تشمل المطاعم والمقاهي والفنادق والنقل والرياضات البحرية وتأجير القوارب، مما يعزز النشاط الاقتصادي المرتبط بالساحل ويعطي جدة قدرة أكبر على تنويع منتجها السياحي.
تفتح هذه الوجهات الساحلية فرصًا واسعة أمام القطاع الخاص لتطوير خدمات وتجارب جديدة مرتبطة بالاقتصاد البحري والترفيهي، وذلك في سياق أوسع من التنمية السياحية التي تهدف إلى تحويل المزايا الطبيعية للمدن إلى أصول اقتصادية مستدامة ترتبط بجودة الحياة وتنويع الاستثمار.
تتجسد الهوية السياحية لجدة في امتداد بحرها وتنوع تجاربه، حيث يبدأ الزائر يومه أمام صفحة الماء الهادئة، ويتنقل بين السباحة والرياضة والتنزه على الواجهة الساحلية، قبل أن يختتم رحلته بمشهد الغروب الذي تتداخل فيه ألوان السماء مع زرقة البحر، في لحظة ترتبط بعمق بطابع المدينة البحري والحضري.
يكشف امتداد الشواطئ والواجهات البحرية عن حضور متصاعد للساحل في الهوية السياحية والحضرية لجدة، حيث تمنح هذه المواقع الخيارات الواسعة للمقيمين والزوار بفضل موقع جدة المتميز على البحر الأحمر وتطور بنيتها الترفيهية والخدمية، في انسجام مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الهادفة إلى تعزيز القطاع السياحي وتنويع مصادر الاقتصاد الوطني.
اقرأ أيضًا:
