مدار نيوز \
قال معهد الأبحاث التطبيقية – أريج: إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أصدرت ستة أوامر عسكرية جديدة تهدف إلى استكمال مراحل “الخط القرمزي” وتوسيع نطاق سيطرتها على الأراضي الفلسطينية، مؤكدة بذلك سياستها الممنهجة التي ترمي إلى استهداف منطقة الأغوار الفلسطينية وإحكام السيطرة عليها على وجه الخصوص، من خلال عزلها وحرمان أصحابها من الوصول إليها، حيث تقدر مساحتها بـ118 ألف دونم.
وأضاف المعهد في تقرير اليوم الثلاثاء، أن من شأن الأوامر العسكرية الإسرائيلية الجديدة أن تؤدي إلى الاستيلاء على مساحات إضافية من الأراضي الفلسطينية وعزلها عن أصحابها بالإضافة إلى تلك التي استهدفتها في شهر تشرين الثاني من عام 2025، الأمر الذي سيحرم مئات العائلات الفلسطينية من الوصول إلى أراضيها الزراعية ومصادر رزقها.
وأشار إلى أن هذه الأوامر ستسهم أيضا في فرض وقائع جديدة على الأرض، إذ ستعمق معاناة الفلسطينيين القاطنين في المنطقة وتقوض فرص التنمية الزراعية والاقتصادية، مشيرا إلى أن الأوامر الجديدة صدرت بتاريخ الثامن من شهر تموز من عام 2026 وجاءت تحت عنوان: “أمر بشأن وضع اليد على أراضٍ في (يهوذا والسامرة)، 5785–2025/2026″، بحجة استخدامها “لأغراض عسكرية”. كما نصّت الأوامر على إزالة جميع النباتات والأشجار الموجودة في الأراضي المستهدفة خلال 7 أيام من تاريخ بدء سريان الأوامر العسكرية، الأمر الذي يستهدف أيضا الغطاء النباتي في المنطقة بالإضافة إلى عزل الأراضي.
وأشار المعهد إلى أنه بحسب الأوامر العسكرية الجديدة، فإنها ستتسبب في الاستيلاء على 498 دونما من أراضي طوباس وتياسير في محافظة طوباس، حيث يبلغ طول المقطع الجديد للخط القرمزي 9.9 كم.
وأوضح تقرير المعهد، أنه في الحادي والعشرين من شهر تشرين الأول عام 2025، تسلّم أهالي محافظتي طوباس ونابلس شمال الضفة الغربية المحتلة سلسلة من الأوامر العسكرية الإسرائيلية التي طالت مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية، بلغ عددها تسعة أوامر، استهدفت بمجموعها 1043 دونما من أراضي طوباس وطمّون وتياسير في محافظة طوباس، بالإضافة إلى مساحات أخرى من الأراضي في قرية طلوزة التابعة لمحافظة نابلس.
وبهذا ترتفع المساحة التي ستستولي عيها الأوامر العسكرية جميعها إلى 1541 دونما، في حين يبلغ الطول الكلي للخط القرمزي (من قرية عين شبلي وحتى قرية ابزيغ) حوالي 29 كم.
وبين تقرير أريج أنه بموجب الأوامر العسكرية الجديدة، سيبدأ مسار المقطع الجديد “للخط القرمزي” من جنوب قرية العقبة، ثم يمتد شمالا عبر قرية تياسير وصولًا إلى قرية ابزيغ شمالًا، الأمر الذي يعكس استمرار سياسة الاحتلال في توسيع نطاق مشروع “الخط القرمزي”، وعزل المزيد من الأراضي الفلسطينية في الأغوار وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على المنطقة.
ولفت إلى أنه من شأن الأوامر العسكرية الإسرائيلية الجديدة أن تؤدي إلى عزل ما يقارب 70 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية، لا سيما في محافظة طوباس وتخضع أيضا بحسب التصنيفات الإسرائيلية لتصنيف “محميات طبيعية ومناطق عسكرية مغلقة”، وتُضاف هذه المساحة إلى نحو 48 ألف دونم سبق أن شملتها الأوامر العسكرية التسعة التي صدرت في شهر تشرين الأول من عام 2025، ليرتفع إجمالي مساحة الأراضي الفلسطينية التي ستعزلها الأوامر العسكرية جميعها إلى ما يقارب 118 ألف دونم، في خطوة تعكس السياسة الإسرائيلية المتواصلة لفرض الوقائع الاستعمارية على الأرض الفلسطينية وخاصة في منطقة الأغوار الفلسطينية.




