1.2 مليون شاب يشكلون 21% من سكان فلسطين.. آثار العدوان والبطالة

1.2 مليون شاب يشكلون 21% من سكان فلسطين.. آثار العدوان والبطالة

2026 Aug,12

رام الله/سما- أصدر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بياناً بمناسبة اليوم العالمي للشباب كشف عن أن الفئة العمرية (18–29 عاماً) تضم 1.2 مليون شاب وشابة، يمثلون 21% من إجمالي السكان في فلسطين، موزعين بواقع 22% في الضفة الغربية و21% في قطاع غزة.

وحسب التقديرات السكانية الفلسطينية، بلغ عدد السكان الإجمالي نحو 5.56 ملايين نسمة بنهاية 2025، منهم 3.43 ملايين في الضفة الغربية و2.13 مليون في قطاع غزة. وتتوزع أعداد الشباب بـ 731,764 شاباً وشابة في الضفة و444 ألفاً في غزة.

ويتوقع الجهاز استمرار ارتفاع أعداد الشباب بالضفة خلال العقود المقبلة، حيث من المتوقع أن يصل العدد من 731,764 عام 2025 إلى أكثر من 1.03 مليون بحلول 2050.

إلا أن الشباب الفلسطيني دفعوا ثماناً فادحة من جراء العدوان الإسرائيلي المستمر منذ السابع من أكتوبر 2023. ففي قطاع غزة استشهد أكثر من 73,386 مواطناً حتى 11 أغسطس 2026، شكل الشباب منهم نحو 24% بواقع 26% من الذكور و22% من الإناث. وفي الضفة الغربية، بلغ عدد الشهداء 1,183 شهيداً، 71% منهم دون سن الثلاثين.

ويتجاوز تأثير العدوان الخسائر البشرية ليشمل التهجير القسري والتشرد وتعطل العملية التعليمية وانهيار سوق العمل، مما أسفر عن ارتفاع حاد في الضغوط النفسية والاجتماعية على الشباب الفلسطيني.

استشهد منذ السابع من أكتوبر 2023 حتى السابع من يوليو 2026 ما مجموعه 1,422 طالباً وطالبة من الملتحقين بمؤسسات التعليم العالي في فلسطين، بينهم 1,383 في قطاع غزة و39 في الضفة. وأصيب 3,350 طالباً وطالبة آخرين، فيما اعتُقل أكثر من 492 طالب وطالبة من جامعات الضفة.

تظهر مؤشرات سوق العمل أزمة حادة خاصة بين الشباب. بلغ معدل البطالة بين الشباب المشاركين في القوى العاملة (15–29 عاماً) خلال 2025 نحو 85.5% في قطاع غزة مقابل 37.3% في الضفة. وسجلت الشابات أعلى معدلات بطالة بـ 94% في غزة و46.5% في الضفة، مقارنة بـ 81.3% و34.8% بين الذكور على التوالي.

وتعكس فجوة واضحة بين التخصص والتوظيف، حيث بلغ معدل البطالة بين خريجي التخصصات الأكاديمية 42.5% مقابل 29.8% بين خريجي التدريب المهني. وسجلت الشابات الخريجات من التخصصات الأكاديمية معدل بطالة 52.7% مقابل 30.2% بين الذكور.

أكثر من ثلث الشباب في الضفة الغربية، بنسبة 37.1% عام 2025، خارج العمل أو التعليم أو التدريب. وبقيت الشابات الأكثر عرضة بنسبة 44.6% مقابل 29.9% بين الذكور.

يمتلك الشباب الفلسطيني إمكانيات عالية للوصول إلى التكنولوجيا، فحسب مسح القوى العاملة للربع الأول من 2026، 97.7% من الشباب بالضفة يستخدمون الإنترنت و96.8% يمتلكون هواتف نقالة و96.7% لديهم هواتف ذكية. غير أن هذا الوصول لم يترجم إلى فرص عمل متاحة.

دعا الجهاز المركزي للإحصاء إلى مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، وتعزيز التدريب المهني والتقني، وتوجيه الطلبة نحو التخصصات المطلوبة، مع خلق فرص عمل مستدامة ودعم المشاريع الريادية وتمكين الشابات اقتصادياً.

أكد الجهاز أن الاستثمار في الشباب وحماية حقوقهم وتعزيز صمودهم اقتصادياً واجتماعياً يمثل استثماراً في مستقبل فلسطين، وشرطاً أساسياً لتحقيق التنمية المستدامة وإعادة البناء.

أحدث الأخبار