يديعوت : شبح استقالات جماعية يهدد الموساد لإصرار نتنياهو على تعيين غوفمان

يديعوت : شبح استقالات جماعية يهدد الموساد لإصرار نتنياهو على تعيين غوفمان

2026 May,18

يخيم شبح استقالات جماعية على قادة الموساد، إذا أصر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على موقفه، الرامي إلى تعيين مرشحه رومان غوفمان في رئاسة المؤسسة الاستخباراتية، خلافًا لرغبة رئيس الموساد المنتهية ولايته دافيد برنياع، الذي يسعى هو الآخر لتعيين نائبه "أ" خلفًا له، بحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.

وتشير مصادر مطلعة في تل أبيب إلى أنه في حال الموافقة على تعيين غوفمان، قد يستقيل مسؤولون كبار من المؤسسة الاستخباراتية لأسباب عديدة. أولها "مخاوفهم من أن اختياره ليس مبنيًا على كفاءته، بل على ولائه لبنيامين نتنياهو".

ورجَّحت الصحيفة أن تكون هوية الرئيس القادم للموساد حديث الساعة، حيث يتابع الناس التقارير والتطورات عن كثب، لا سيما في ظل اعتراض دافيد برنياع على تعيين غوفمان علنًا، معتبرًا إياه "غير مناسب"، بالإضافة إلى سعيه لتعيين نائبه "أ" خلفًا له، لكن توصيته قوبلت بالرفض.

ورغم ذلك، يستعد الموساد لإقامة حفل تنصيب غوفمان، بغض النظر عن قرار المحكمة العليا، الذي لم يصدر بعد بشأن الطعون المقدمة ضد تعيينه في المنصب.

ومن المقرر إقامة الحفل في غضون أسبوعين تقريبًا، في الثاني من يونيو/ حزيران، وهو ما عكس حالة من الغليان بين قادة المؤسسة الاستخباراتية.

ويكمن الاعتراض الرئيس على تعيين غوفمان في افتقاره إلى خبرة إدارة أي مؤسسة استخباراتية؛ ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن مصدر أمني: "لم يشغل غوفمان أي منصب يُكسبه خبرةً وعمقًا في إدارة منظمة كالموساد. نحن لسنا في فترة ما بين حربين، بل في خضم حرب، ولا سبيل لمنحه الوقت الكافي للتعلم. إضافةً إلى ذلك، لا يُتقن غوفمان اللغة الإنجليزية، وسيضطر إلى الاستعانة بمترجم".

وعارضت النائب العامة غالي بهاراف - ميارا، في رسالة إلى المحكمة العليا نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية، تعيين رومان غوفمان رئيسًا جديدًا لجهاز الاستخبارات الخارجية (الموساد) والذي سيتولى منصبه في يونيو/ حزيران المقبل.

وتستند معارضة النائب العامة إلى قضية تعود إلى العام 2022، عندما كان الجنرال غوفمان يشغل منصبًا في جبهة إسرائيل الشمالية.

وأشارت في رسالتها إلى أنه بناء على طلب غوفمان، جنَّد ضباط حينها المراهق أوري إلماكييس البالغ 17 عامًا، خارج أي إطار قانوني، للقيام بعمليات "جمع معلومات استخباراتية" حول دول معادية، وعلى رأسها سوريا.

وبسبب جهل جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) بأن الشاب كان يعمل لصالح الجيش، اعتقله وسُجن لأكثر من عام قبل أن تحقق النيابة العامة في القضية وتسقط كل التهم الموجهة إليه.

ورأت النائب العامة أن غوفمان لم يبذل أي جهد لتبرئة الشاب بعد اعتقاله، بل أنكر في البداية علمه بالوقائع.

وسيتأثر تعيينه بمضمون إفادة خطية قدمها النائب العام اليوم إلى المحكمة العليا من رئيس قسم العمليات في مديرية الاستخبارات العسكرية، العميد غ، والتي سيتم بموجبها تحديد ما إذا كان غوفمان قد كذب بشأن عملية المكيس.

نظراً لكون الإفادة "سرية للغاية"، فلن يتم إرسالها إلى الأطراف، بما في ذلك غوفمان نفسه، الذي من المفترض أن يطلع عليها. كما أرفقت المحامية غالي بهاراف-ميارا مواد إضافية بالمحكمة العليا، بما في ذلك وثائق أرسلتها إلى القاضي المتقاعد غرونيس سراً دون علم أعضاء لجنة التعيينات العليا الآخرين، الذين لم يكونوا على علم مطلقاً بالاتصالات بين بهاراف-ميارا وغرونيس.

وكانت النيابة العامة الإسرائيلية قد تلقت رسالة سريَّة ومهمة من رئيس الموساد دافيد برنياع، تشكك في صلاحية خليفته، رومان غوفمان، للمنصب بالغ الحساسية، بحسب وسائل إعلام عبرية.

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن النائب العامة، غالي بهاراف ميارا، إيضاح برنياع في رسالته السرية "خصوصية مؤسسة الموساد"، مؤكدة أن "الرسالة السرية ستُعرض على قضاة المحكمة العليا "بشكل أحادي، وفي جلسة مغلقة".

وعلمت الصحيفة العبرية أن برنياع يعتقد، في رأيه المعارض لتعيين غوفمان، أنه نظرًا للسرية الشديدة التي يتمتع بها الموساد، وعمل المؤسسة بشكل رئيس في الخارج، وتقديم تقاريرها مباشرة إلى رئيس الوزراء، يجب توخي الحذر الشديد، لضمان نزاهة رئيس المؤسسة الأمنية".

وفيما لا يخضع الموساد لقانون ينظم عمله، ولا توجد رقابة فاعلة عليه، باستثناء الرقابة على إدارته المالية، يرى برنياع حتمية التزام رئيس الموساد بالقانون، والنزاهة، والثقة.

من المقرر أن ينهي "ج"، المتمركز حاليًا في الموساد، منصبه في المنظمة بسبب تحديد أنه يتحمل مسؤولية القيادة عن الإخفاقات التي حدثت في 7 أكتوبر. وقد تبين الآن أن غوفمان و"ج" التقيا مؤخرًا، وأن رئيس الموساد المعين نقل رسائل مفادها أنه يريد إبقاءه في الموساد، بطريقة قد تشكل تضاربًا في المصالح.

أحدث الأخبار