نجامينا/سما- أعلنت وزارة الصحة في تشاد عن ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن تفشي وباء الكوليرا إلى 13 حالة و239 إصابة مؤكدة حتى الاثنين الماضي، منذ الإعلان الرسمي عن بداية التفشي في 24 يوليو/تموز، بما يعكس معدل وفيات يبلغ 5.4%.
تركزت الإصابات بشكل أساسي في العاصمة نجامينا وإقليم حجر لميس شمال البلاد، حيث سُجلت 11 من حالات الوفاة خلال شهر أغسطس/آب وحده. إلا أن أولى الحالات المميتة ظهرت قبل الإعلان الرسمي بأكثر من شهر، حيث توفي أول مريض في 13 يونيو/حزيران الماضي، ما يشير إلى انتشار الوباء بشكل صامت قبل التصريح عنه رسميًا.
كجزء من الاستجابة الصحية، تلقى نحو 50,800 شخص اللقاح الوقائي ضد الكوليرا منذ إعلان التفشي. وينتقل المرض عبر استهلاك أطعمة أو مياه ملوثة، وبينما يمكن معالجته بنسبة نجاح عالية من خلال تعويض السوائل والمضادات الحيوية، إلا أنه قد يؤدي إلى الموت خلال ساعات قليلة في حالة عدم تقديم العلاج في الوقت المناسب.
لا تقتصر أزمة الكوليرا على تشاد وحدها، إذ أبلغت دول إفريقية أخرى عديدة عن تفشيات للمرض في الأشهر الأخيرة، بما فيها جمهورية إفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديموقراطية ونيجيريا، ما يعكس تحديًا صحيًا إقليميًا أوسع.
وأرجعت وزارة الصحة التشادية استمرار انتشار الوباء إلى محدودية الوصول إلى مياه الشرب الآمنة وضعف خدمات الصرف الصحي في البلاد. وعلى النقيض، أوضحت الوزارة أن الأنظمة الحديثة لمعالجة مياه الصرف الصحي قضت فعليًا على الكوليرا في معظم الدول ذات الدخل المرتفع، ما يسلط الضوء على الفجوة في البنية التحتية الصحية بين الدول الغنية والنامية.
