باريس - PNN - كشفت الحكومة الأميركية، في مذكرة قانونية اطّلعت عليها وكالة الأنباء الفرنسية، عن استخدام نموذج الذكاء الاصطناعي "غروك" التابع لمنصة إكس المملوكة للملياردير إيلون ماسك، في دعم عمليات عسكرية استهدفت إيران خلال الحرب الأخيرة في الشرق الأوسط.
وجاء الكشف ضمن مذكرة مؤرخة في 15 يونيو، قدمتها وزارة العدل الأميركية للدفاع عن تشغيل توربينات غاز في مركز بيانات ضخم تابع لشركة xAI، الذراع المختصة بالذكاء الاصطناعي التابعة لماسك، والتي تواجه دعوى قضائية تتعلق بانتهاكات بيئية.
وأكدت الوزارة أن الدعوى القضائية تهدد الأمن القومي والاقتصادي وأمن الطاقة الأميركي، معتبرة أن وقف إمدادات الطاقة عن منشآت الذكاء الاصطناعي قد يؤثر في تقنيات تدعم العمليات العسكرية الأميركية.
واستندت الحكومة في مرافعتها إلى شهادة مسؤول الذكاء الاصطناعي في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، كاميرون ستانلي، الذي أوضح أن نموذج "غروك" يُستخدم ضمن مشروع مايفن، وهو برنامج عسكري يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات وتحديد الأهداف العسكرية.
وأشار ستانلي إلى أن أنظمة مايفن الذكية ساهمت في تمكين القوات الأميركية من إطلاق أكثر من ألفي ذخيرة على نحو ألفي هدف خلال 96 ساعة فقط، في إطار عملية الغضب الملحمي، وهي التسمية التي أطلقتها واشنطن على العمليات العسكرية التي انطلقت بالتزامن مع الحرب التي بدأت في 28 فبراير.
وأضاف أن النسخة الحكومية من نموذج "غروك" وفرت تحسناً كبيراً في الكفاءة التشغيلية، ما عزز قدرات القوات الأميركية في إدارة العمليات العسكرية.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه شركة xAI دعوى رفعتها منظمة مدافعة عن الحقوق المدنية، تتهم الشركة بتشغيل عشرات التوربينات دون الحصول على التراخيص اللازمة، في انتهاك مزعوم لقانون الهواء النظيف.
كما كشفت الوثائق أن وزارة الدفاع الأميركية أنهت في فبراير الماضي عقودها مع شركة «أنثروبيك»، المطورة لنموذج كلود، بعد رفض الشركة السماح باستخدام تقنياتها في تنفيذ ضربات عسكرية آلية بالكامل أو في عمليات مراقبة جماعية للمواطنين الأميركيين.
وعقب ذلك، اتجهت وزارة الدفاع إلى التعاقد مع شركات تقنية منافسة، من بينها غوغل، وأوبن إيه آي، وxAI، لتوفير حلول ذكاء اصطناعي تدعم البرامج العسكرية الأميركية.



