واشنطن - PNN - أكد وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، اليوم الثلاثاء، أن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران لا يزال قائماً ولم ينتهِ بعد، مشدداً في الوقت ذاته على أن الولايات المتحدة لا تسعى لتصعيد عسكري في مضيق هرمز، لكنها مستعدة للرد بحزم على أي تهديد يمس حركة الملاحة الدولية.
وصرح هيغسيث للصحافيين بأن واشنطن لن تسمح لطهران بمنع السفن التجارية والبضائع التابعة لدول غير معنية بالصراع من عبور الممرات المائية الدولية. ووجه تحذيراً مباشراً للجانب الإيراني قائلاً: "إذا هاجمتم القوات الأمريكية أو السفن التجارية المدنية، فستواجهون قوة نارية ساحقة ومدمّرة"، موضحاً أن الرد الأمريكي سيكون حاسماً وفورياً لحماية المصالح الدولية.
وحول طبيعة التحركات العسكرية الأمريكية الأخيرة، أوضح وزير الدفاع أن ما يُعرف بـ "مشروع الحرية" هو إجراء دفاعي بطبيعته، ومحدود النطاق، ومؤقت. وأكد أن المهمة الوحيدة لهذا المشروع هي حماية السفن التجارية من "العدوان الإيراني"، مشيراً إلى أن القوات الأمريكية لا تحتاج للدخول إلى المياه الإقليمية أو المجال الجوي الإيراني لتنفيذ مهامها، مما يعكس رغبة واشنطن في تجنب القتال المباشر.
من جانبه، أعلن رئيس هيئة الأركان الأمريكية، الجنرال دان كين، أن القوات المسلحة على أتم الاستعداد لاستئناف العمليات القتالية الواسعة ضد إيران في حال صدور أوامر بذلك. وأكد كين أن القيادة المركزية وسائر القوات المشتركة تبقى في حالة تأهب قصوى، محذراً أي خصم من تفسير حالة "ضبط النفس" الحالية على أنها ضعف في العزيمة أو تراجع في القدرة القتالية الأمريكية.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً حول مضيق هرمز والممرات الملاحية، رغم سريان الهدنة المؤقتة التي بدأت في نيسان/ أبريل الماضي. وتعكس نبرة المسؤولين الأمريكيين حالة من التوازن القلق بين الرغبة في الحفاظ على التهدئة الدبلوماسية بوساطة إقليمية، وبين الاستعداد للعودة إلى خيار القوة العسكرية في حال فشل المسار السياسي أو تعرضت الملاحة الدولية لهجمات جديدة.


