أعلن الجيش اليمني، الأحد، بدء تنفيذ “معركة التحرير” لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب جماعة “جماعة انصار الله” المستمر منذ سبتمبر/ أيلول 2014.
جاء ذلك في بيان مصور للمتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي، قال فيه إن الخطوة تأتي بناء على توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي والقائد الأعلى للقوات المسلحة رشاد العليمي، الذي أعلن في وقت سابق اليوم بدء عمليات عسكرية شاملة ضد الحوثيين لاستعادة ما تبقى من الأراضي الواقعة تحت سيطرتهم.
وقال النزيلي إن القوات المسلحة بدأت تنفيذ “معركة التحرير واستكمال استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب ورفع معاناة الشعب”.
وأضاف أن العمليات تهدف إلى “استعادة كامل أراضي الدولة وبسط السيادة الوطنية وإنهاء سيطرة الحوثيين” على المناطق الواقعة تحت نفوذهم.
وأكد التزام القوات المسلحة بحماية المدنيين وتجنيبهم الأضرار في جميع المناطق والمحافظات.
ودعا النزيلي المقاتلين في صفوف الحوثيين إلى إلقاء السلاح والعودة إلى منازلهم، قائلا إن “الوطن يتسع لجميع أبنائه العائدين إلى جادة الصواب”.
ومن جهتها اعلنت جماعة “أنصار الله” اليمنية، الأحد، استهداف شركة “أرامكو” النفطية السعودية في العاصمة الرياض ومنطقة خريص شرقي المملكة، بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة أسفرت عن وقوع حرائق في المواقع المستهدفة.
جاء ذلك في بيان مصور صادر عن المتحدث العسكري للجماعة يحيى سريع، نشره في حسابه على منصة “إكس” الأمريكية.
وقال سريع إن قوات الجماعة نفذت عمليتين عسكريتين بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، استهدفت شركة أرامكو في الرياض (وسط) وخريص (شرق).
وادعى أن “العمليتين حققتا أهدافهما بنجاح، وكانت الإصابات دقيقة، وتسببت بنشوب حرائق كبيرة في المواقع المستهدفة”.
ولم يصدر على الفور تعليق من السلطات السعودية أو شركة “أرامكو” بشأن ادعاءات الحوثيين.
وقال سريع إن العمليتين جاءتا ردا على هجمات سعودية، مدعيا أن المملكة شنت خلال الساعات الـ12 الماضية 50 غارة جوية وهجوما صاروخيا على صنعاء ومحافظات الجوف وتعز وعمران وحجة وصعدة.
وادعى أن إجمالي الغارات والهجمات الصاروخية السعودية منذ بدء التصعيد بلغ 1460، دون أن يحدد تاريخ بداية الفترة التي يشملها الرقم.
وتوعد سريع بمواصلة استهداف مواقع ومنشآت نفطية سعودية بالصواريخ والطائرات المسيرة، قائلا إن عمليات الجماعة ستستمر حتى وقف الهجمات ورفع ما وصفه بـ”الحصار” عن اليمن.
ويأتي هذا التطور عقب إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، بدء عمليات عسكرية شاملة ضد الحوثيين، لاستعادة ما تبقى من الأراضي الواقعة تحت سيطرتهم.
وفي خطاب مصور بثه التلفزيون الرسمي، ونشرت نصه الكامل وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، قال العليمي: “لقد أصدرنا توجيهاتنا إلى القوات المسلحة والأمن وكافة التشكيلات العسكرية بالبدء في تنفيذ مهامها المقررة، وفق الخطط المعتمدة، حتى تحرير البلاد من وطأة الميليشيا الإرهابية”.
وقبل خطاب العليمي بساعات، أعلن الجيش اليمني تحييد 260 عنصرا من الحوثيين في 97 عملية استهداف بمحافظتي تعز ولحج جنوب غربي البلاد، دون تحديد المدة الزمنية التي تم تنفيذ هذه العمليات خلالها.
ولم تعقب جماعة الحوثي فورا على خطاب العليمي وبيان الجيش.
وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو/ تموز 2026، وهو الأوسع منذ هدوء نسبي شهده اليمن بفضل هدنة بدأت في أبريل/ نيسان 2022.
وفي سبتمبر/ أيلول 2026، تسارعت وتيرة القتال، وسيطر الحوثيون على مراكز حيوية بمحافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولا إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب.
ويشهد اليمن حربا منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة الجارة السعودية في مارس/ آذار 2015، دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.


