الداخل المحتل /PNN- كشفت صحيفة هآرتس العبرية، الأربعاء، أن الحكومة الإسرائيلية تكثف في الأشهر الأخيرة من عمليات الاستيلاء على الأراضي في الضفة الغربية، بما في ذلك أراضي المنطقة (ب).
ووفقًا للصحيفة العبرية، كما ترجمت صدى نيوز، فإن ذلك يتم من خلال وحدة تابعة للإدارة المدنية مسؤولة عن المواقع الأثرية بالضفة الغربية.
واعتبرت الصحيفة، أن ذلك يأتي بهدف معلن هو ترسيخ الواقع على الأرض قبل الانتخابات.
وحتى سنوات قليلة مضت، كانت وحدة شؤون الآثار، وحدة صغيرة في الإدارة المدنية تعنى بالإشراف على المواقع الأثرية وإجراء عمليات تنقيب انتشالية، تهدف إلى التأكد من عدم وجود أي اكتشافات أثرية مهمة في المنطقة المخصصة للتطوير.
وفي عام 2019، بلغت ميزانية الوحدة حوالي 14 مليون شيكل، وكان يعمل بها عشرة موظفين. لكن منذ ذلك الحين، ازداد اهتمام المستوطنين بالآثار، وأدركوا إنه من خلالها يمكن الاستيلاء على الأراضي، وإظهار الوجود، وإبعاد السكان الفلسطينيين عن طريقهم.
وبحسب الصحيفة، فإن هذه الرؤى، أدت إلى تغييرات جذرية في الوحدة، وبدأت الميزانيات تتدفق بسخاء، وتحولت من جهة تستجيب للطلبات، كالشكاوى المتعلقة بتضرر المواقع الأثرية، وطلبات المقاولين أو الإدارة المدنية لإجراء حفريات إنقاذية، إلى جهة كذراع تنفيذي لوزارة التراث الإسرائيلية.
وتبلغ حاليًا ميزانية وحدة شؤون الآثار حوالي 124 مليون شيكل، بزيادة تقارب 800% خلال سبع سنوات، وارتفع عدد الموظفين إلى حوالي 60 موظفًا.
وقبل نحو شهر، تفاخرت وزارة التراث الإسرائيلية على القناة 14 بتحويل 113 مليون شيكل لأعمال التطوير وتحسين إمكانية الوصول في 70 موقعًا بالضفة الغربية.
ويشير مصدر مطلع إلى أن هذه الميزانية لم تنفق بعد، وهي مخصصة لخمس سنوات.
ويظهر من الميزانية أنه تم في يوليو/تموز، نقل عمليتي تحويل ماليتين إلى منسق الأنشطة في الأراضي الفلسطينية المحتلة لهذا الغرض، أحدهما بقيمة 35.5 مليون شيكل والآخر بقيمة 64 مليون شيكل.
ويجري العمل حاليًا في عشرة مواقع من أصل سبعين، وبعض المشاريع التي تروج لها وزارة التراث لا علاقة لها بالآثار.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قررت في مايو/أيار تخصيص نحو ربع مليار شيكل لمشاريع تهدف إلى إنقاذ وحفظ وتطوير وتيسير الوصول إلى المواقع التراثية والأثرية في الضفة الغربية.



