مدار نيوز \
أعلنت نقابة المهندسين – مركز القدس، الدخول في اضراب شامل ومفتوح اعتبارا من صباح يوم الاثنين 11 أيار/ مايو 2026 وحتى اشعار آخر، احتجاجا على استمرار الحكومة في عدم صرف الرواتب والمستحقات المالية عن المهندسين العاملين في الوظيفة العمومية والمهندسين العسكريين، وعدم التزامها بتثبيت الحقوق المتفق عليها.
وأكدت النقابة، في بيان صدر عنها، أن تعاملها مع ملف حقوق المهندسين خلال الفترة الماضية جاء “بكامل المسؤولية الوطنية”، في ظل الظروف السياسية التي يمر بها الشعب الفلسطيني، لكنها اعتبرت أن الحكومة أثبتت مجددا أن “الحقوق لا تأتي إلا بالانتزاع”.
وأعربت النقابة عن “بالغ استيائها وغضبها” من استمرار “سياسة التنصل من المسؤوليات القانونية والأخلاقية والوطنية تجاه المهندسين”، معتبرة أن الحكومة تمارس “سياسة تمييز فاضح” بين الموظفين العموميين، في انتهاك لمبادئ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص التي يكفلها القانون الأساسي الفلسطيني.
وقالت إن “استمرار حجب الرواتب والمستحقات عن المهندسين، بالتزامن مع صرف مبالغ مالية لفئات أخرى، يشكل “سابقة خطيرة” ويؤكد وجود ازدواجية في المعايير وانحيازا غير مبرر، ما يعمق شعور الظلم والاقصاء لدى آلاف المهندسين العاملين في مجالات التخطيط والاعمار والاشراف على المشاريع الحيوية.”
وشددت النقابة على أن كرامة المهندس وحقوقه “ليست محل مساومة أو تسويف”، معتبرة أن استمرار هذه السياسة يمثل اعتداء مباشرا على مكانة المهندس ودوره الوطني والمهني، واستخفافا بتضحيات هذه الشريحة التي ساهمت في بناء مؤسسات الوطن وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني.
وأوضحت النقابة أن الاضراب يشمل الامتناع الكامل عن التوجه الى أماكن العمل، واعتبار المهندسين في حالة اضراب شامل ومفتوح حتى صرف الرواتب والمستحقات المالية كاملة، وانهاء سياسة التمييز بين الموظفين العموميين.
واستثنت النقابة من الاضراب منتسبي قوى الأمن، وموظفي القطاع الصحي باستثناء الاداريين، وموظفي الرئاسة، ومجلس الوزراء، والسلك الدبلوماسي، والهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون، والقضاة وأعضاء النيابة العامة.
ودعت النقابة الحكومة الى تحمل مسؤولياتها الوطنية والقانونية والأخلاقية، والتراجع الفوري عن ما وصفته بـ”النهج المجحف” الذي يهدد الاستقرار الوظيفي والاجتماعي، مؤكدة أنها ستلجأ الى كافة الوسائل النقابية والقانونية المشروعة دفاعا عن حقوق المهندسين وصونا لكرامتهم.
وحملت النقابة الحكومة المسؤولية الكاملة عن التداعيات المترتبة على هذا التصعيد، وعن أي تعطيل قد يطال سير العمل في المؤسسات العامة نتيجة تجاهل مطالب المهندسين.
وأكدت أن قرار فك الاضراب والعودة الى العمل يبقى بيد الحكومة، من خلال صرف الرواتب بشكل منتظم، وجدولة المستحقات المالية، وتثبيت الحقوق المتفق عليها على قسيمة الراتب.
وختمت النقابة بيانها بالدعوة الى الالتزام الكامل بقرار الاضراب، ورص الصفوف وتوحيد الموقف دفاعا عن “العدالة والكرامة والمساواة”، مؤكدة تمسكها بحقوق المهندسين “غير القابلة للتصرف”.
.jpg)
.jpg)





