نصائح آمنة لممارسة الرياضة خلال موجات الحر

نصائح آمنة لممارسة الرياضة خلال موجات الحر

2026 Aug,09

مع ارتفاع درجات الحرارة وموجات الصيف، يشهد الكثيرون انخفاضاً في مستويات الطاقة وتراجعاً في الرغبة في الالتزام ببرامجهم الرياضية المعتادة. إلا أن درجات الحرارة المرتفعة تؤثر مباشرة على الأداء الرياضي وتزيد من الشعور بالإرهاق، مما يجعل الحفاظ على النشاط البدني تحديًا إضافيًا خلال فصل الصيف.

غير أن الطقس الحار لا يستدعي التخلي عن التمارين بالكامل، بل يتطلب تعديلات حكيمة على طريقة ممارسة الرياضة، وتجنب أخطاء شائعة قد تزيد من إجهاد الجسم والمخاطر الصحية. يشدد خبراء اللياقة على ضرورة فهم هذه الأخطاء والتعامل مع التمارين بشكل مختلف خلال فترات الحر الشديد.

يأتي أول هذه الأخطاء في محاولة الحفاظ على نفس شدة وحجم التمارين التي يمارسها الشخص في فصول أخرى. يؤكد المتخصصون أن الجسم لا يستطيع تحقيق مستوى الأداء نفسه عندما تكون درجات الحرارة أعلى بـ 10 إلى 15 درجة مئوية. بدلاً من ذلك، يُنصح بالبدء بوتيرة معتدلة وإتاحة الوقت الكافي للجسم ليتكيف تدريجياً مع المجهود والحرارة معاً.

المدرب الشخصي لويس تيبلز يشير إلى أهمية عدم الاندفاع بقوة شديدة جداً في البداية، قائلاً: «امنح نفسك فرصة لرفع معدل ضربات قلبك تدريجياً بدلاً من البدء مباشرةً بتمارين شديدة». هذا المنهج يحمي الجسم من الإرهاق الزائد والإصابات المحتملة.

الخطأ الثاني يتعلق بوقت ممارسة التمارين. يُنصح بتجنب الفترة التي تصل فيها درجات الحرارة إلى ذروتها، خاصة منتصف النهار. في المملكة المتحدة مثلاً، عندما تتراوح درجات الحرارة بين 30 و35 درجة مئوية، يُنصح بعدم ممارسة الرياضة في منتصف النهار. بدلاً من ذلك، الخيارات الآمنة تشمل التدريب في الصباح الباكر أو في وقت متأخر من المساء عندما تنخفض درجات الحرارة بشكل ملموس.

من ينوي التدريب في الصباح الباكر عليه الاستعداد بشكل صحيح منذ اليوم السابق. يشدد تيبلز على ضرورة شرب كمية كافية من الماء وتناول الطعام المناسب في اليوم السابق، مع تخصيص وقت في الصباح الباكر لشرب السوائل قبل بدء التمرين مباشرة.

الخطأ الثالث الشائع هو حصر عملية ترطيب الجسم في فترة التمرين فقط. قد يكون البدء بشرب الماء عند انطلاق التمرين متأخراً جداً، خاصة إذا كان الجسم قد بدأ بالفعل يعاني من الجفاف. يوضح تيبلز: «إذا اقتصر ترطيب جسمك على وقت التمرين فقط، فقد يكون الوقت قد فات تقريباً، لأن الجسم غالباً ما يكون قد بدأ يعاني من الجفاف».

لذا، خلال أشهر الصيف الحارة، يجب شرب كميات كافية من الماء على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع لضمان امتلاء مخزون الإلكتروليتات قبل بدء التمرين. يُنصح بشرب ما لا يقل عن لترين إلى 4 لترات من الماء يومياً. أما الأشخاص الذين يتعرقون بغزارة ويتدربون لفترات طويلة، فيُنصح لهم بتناول محاليل معالجة الجفاف.

الخطأ الرابع يتعلق بالفترة التالية مباشرة للتمرين. بعد ممارسة تمرين طويل في الطقس الحار، من الخطأ الانتقال مباشرة إلى تناول الطعام. يجب منح الجسم وقتاً كافياً حتى يبدأ في التبريد والعودة تدريجياً إلى حالته الطبيعية. مثلاً، بعد الجري لمدة 90 دقيقة في الهواء الطلق في درجة حرارة 30 مئوية، يُنصح بترك الجسم يبدأ بالتبريد وخفض معدل ضربات القلب قليلاً قبل تناول كميات أكبر من السوائل. وحين يعود الجسم إلى درجة حرارته الطبيعية، يمكن حينها تناول الطعام.

أخيراً، الخطأ الخامس يكمن في تجاهل الإشارات التي يرسلها الجسم أثناء ممارسة الرياضة في الطقس الحار. قد تكون بعض الأعراض علامة واضحة على أن الجسم لم يعد قادراً على تحمل شدة التمرين أو الحرارة. أعراض مثل الدوار غير المعتاد، الغثيان، القيء أو الإغماء تستدعي التوقف الفوري عن التمرين والجلوس لإعطاء الجسم فرصة للتعافي. وبالمثل، إذا شعر الشخص بارتفاع شديد في درجة حرارة الجسم والتعرق المفرط دون القدرة على تعويض السوائل المفقودة من خلال الترطيب، فلا يجب تجاهل هذه الإشارات على الإطلاق.

اقرأ أيضًا:

أحدث الأخبار