الانتخابات التشريعية القادمة التي من المقرر عقدها في نهاية نوفمبر من العام الحالي وفق مرسوم الرئيس تأتي في سياق التحديات الوجودية التي يمر بها شعبنا .
يواجة شعبنا تحديات وجودية عبر حرب الابادة والتطهير العرقي في قطاع غزة وكذلك في بعض المناطق بالضفة من خلال إشعال لهيب الاستيطان باتجاة تنفيذ خطة حسم الصراع .
وعلية فان الانتخابات القادمة يجب أن تعمل علي افشال بعض المخططات تجاة شعبنا وفي نفس الوقت يجب ان تعمل علي فتح أفق جديد للشعب الفلسطيني علي طريق الحرية والاستقلال.
اننا يجب أن نحظر من مخاطر إعادة تجديد سلطة الحكم الذاتي عبر تجديد شرعية المجلس التشريعي بوصفة احد افرازات اتفاق أوسلو.
يعمل نتياهو وأركان حكومتة الفاشية والعنصرية علي انهاء اتفاق أوسلو بما يشمل المرحلة الانتقالية وتكريس وقائع التميز العنصري والابارتهايد بالضفة واستكمال عمليات التطهير العرقي بقطاع غزة.
وبالوقت الذي يجب أن نحظر من إعادة إنتاج القديم بخصوص السلطة علينا ان نحظر من اجراء الانتخابات في قطاع غزة تحت إشراف (مجلس السلام ) الذي يشكل حالة من الوصايا علي شعبنا بالقطاع ويعمل علي فصلة عن الضفة.
أن وحدة الولاية الجغرافية والسياسية والقانونية للاراض الفلسطينية وفق تاكيدات القانون الدولي واخرها القرار الاستشاري لمحكمة العدل الدولية يجب أن يكون الهدف المركزي لهذة الانتخابات .
وحتي يتم استكمال اهداف الانتخابات علي المستوي الوطني لابد من التفكير الإبداعي بخصوص المجلس المنتخب القادم اذا ماتمت الانتخابات في موعدها .
لقد اعترفت حوالي 159 دولة بدولة فلسطين بالاستناد الي قرار 19/67 وقد تعززت مكانتها السياسية والقانونية بصورة افضل بعد الاعترافات الدولية في سياق اعلان نيويورك رغم الملاحظات علي بنود عديدة بة .
لقد أصبحت فلسطين اكثر من دولة مراقبة الأمر الذي يستلزم استثمار الاعترافات الدولية والمكانة القانونية والسياسية الجديدة لها باتجاة العمل علي تثبيتها في إطار النظام السياسي الفلسطيني.
من الهام ان يعلن المجلس التشريعي القادم المنتخب انة مجلس نواب دولة فلسطين تحت الاحتلال ويطالب العالم بإنهاء الاحتلال عنها.
وعلية فبالوقت الذي يجب أن نحظر من إعادة إنتاج القديم اي سلطة الحكم الذاتي او ان تتم في قطاع غزة تحت إشراف (مجلس السلام) علينا استثمار الانتخابات للدفع باتجاة فتح أفق الاستقلال عبر ربط الانتخابات ببرلمان الدولة مع انتخابات المجلس الوطني بذات الوقت .
وعلية فعلينا توظيف الانتخابات لأهداف تحررية في مواجهة حرب الابادة والابارتهايد باتجاة رسم معالم معادلة جديدة في إطار الصراع ضد الاحتلال .
شهدنا بالساحة الفلسطينية مؤخرا سلسلة من الحورات واللقاءات بين الفصائل بالقاهرة.
وبالوقت الذي يعكس ذلك حالة من الحراك الهام والحرص علي المصلحة الوطنية الا اننا لم نلمس حوارا جديا بخصوص البرنامج السياسي واليات ووسائل الكفاح وطرق افشال مخططات الاحتلال وكيفية توظيف الانتخابات من أجل تحقيق الوحدة السياسية والجغرافية والقانونية للشعب الفلسطيني باتجاة اعتماد دولة فلسطين وبرلمانها ردا علي مخططات الاحتلال التي اعتبرها خطرا وجوديا .
يجب أن يتعدي نقاش الفصائل المحاصصة الي مرحلة الاتفاق علي البرنامج السياسي الوطني الأمر الذي يتطلب عقد ورشة عمل وطنية جامعة وشاملة يتم الاتفاق بها علي البرنامج الوطني ببعدة الديمقراطي بما يساهم في توظيف الانتخابات لتصب في مصلحة تحقيق هذا البرنامج التوافقي.
انتهي.
