نتنياهو يرفض طلب المستشارة القضائية بتقييد تدخل بن غفير في المسجد الأقصى

نتنياهو يرفض طلب المستشارة القضائية بتقييد تدخل بن غفير في المسجد الأقصى

2026 Jun,14

رفض رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، تقييد تدخل وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، في قضايا ذات حساسية غير عادية مثل المسجد الأقصى، رغم أن المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، قدمت موقفا يقضي بأن قضايا كهذه ينبغي أن يقرر فيها نتنياهو شخصيا أو الحكومة كلها.

جاء ذلك في إطار مفاوضات بين بن غفير ومستشاريه وبين المستشارة القضائية للحكومة ومندوبيها حول وثيقة تهدف إلى تقييد أداء بن غفير وتدخلات الشرطة الإسرائيلية، وتجري هذه المفاوضات في أعقاب تقديم التماس إلى المحكمة العليا يطالب بإقالة بن غفير من منصبه.

وجرى خلال هذه المفاوضات مناقشة تدخل بن غفير في قضايا توصف بأنها "ذات حساسية غير عادية" ومتعلقة بالمسجد الأقصى، وفق ما ذكرت صحيفة "هآرتس" اليوم، الأحد.

وطلب مندوبو المستشارة القضائية أن تتضمن الوثيقة قيودا في قضايا كهذه وأن يقرر السياسة بشأنها نتنياهو شخصيا أو الحكومة وأنه ليس بالإمكان الاكتفاء بأن يقرها بن غفير لوحده، وإنما نتنياهو أو الحكومة، وأن يكون للشرطة ترجيح رأي عملياتي.

ونقلت الصحيفة عن عدة مصادر قولها إن سكرتير الحكومة، يوسي فوكس، قدم موقفه لوزارة القضاء، وبموجبه أن نتنياهو يتنازل عن البند الذي يقيد تدخل بن غفير ويبقي عمليا مثل هذه القضايا متعلقة بترجيح رأي بن غفير الذي ينقله إلى قائد الشرطة في منطقة القدس.

وقال مصدر ضالع في الموضوع إن "هذا يعني أن أمورا حساسة مثل جبل الهيكل، نتنياهو يمنح بن غفير المسؤولية من دون تدخل المستوى السياسي".

وطلبت النيابة العامة مرة أخرى، الأسبوع الماضي، مهلة من المحكمة العليا كي تقدم "وثيقة مبادئ" معدلة وتأجيل تقديمها للقضاة، لكن الملتمسين أكدوا أنه في هذه الأثناء يواصل بن غفير خرق الوثيقة بتدخله في قرارات الشرطة وبضمنها قرارات قائد الشرطة في منطقة القدس. ووصف المحامي غلعاد برنياع، الذي يمثل قسما من الملتمسين تأجيل النظر في الالتماس بأنه "فاشية مدفوعة بإخفاق برعاية المحكمة"، وفقا للصحيفة.

 

وانتهك بن غفير منذ توليه منصبه الوزاري الوضع القائم التاريخي في المسجد الأقصى، واعتبرت الصحيفة أن هذه الانتهاكات تمت بواسطة ممارسته ضغوطا على قائد الشرطة في منطقة القدس بما يتعلق باقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى، والسماح لهم بالسجود والصلاة في باحات المسجد وبصوت مرتفع، وتجاهل رفع علم إسرائيل في المسجد الأقصى.

ويزعم نتنياهو أن الوضع القائم التاريخي في المسجد الأقصى لم يُنتهك، وقال مندوب نتنياهو في المحكمة العليا أثناء نظرها في الالتماسات التي تطالب بإقالة بن غفير إن التغييرات التي تم تنفيذها تمت بمصادقة نتنياهو شخصيا.

ودار خلاف بين بن غفير وبين القائد السابق للشرطة في القدس، أمير أرزاني، الذي اعترض على التغييرات في المسجد الأقصى وطالب بأن تتم هذه التغييرات بعد مصادقة المستوى السياسي، بينما صرخ بن غفير على أرزاني زاعما "أنا المستوى السياسي".

أحدث الأخبار