صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لهجته تجاه إيران، مؤكداً أن هدف حكومته يتمثل في القضاء على ما وصفه بـ«التهديد الإيراني» ومواصلة استهداف قدرات حركتي حماس وحزب الله، بالتزامن مع ترحيبه بالدعم العلني الذي أعلنه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب له في أي انتخابات إسرائيلية مقبلة.
وقال نتنياهو إن روسيا تقدم المساعدة لإيران، معتبراً أن هذا التعاون يتعارض مع المصالح الإسرائيلية، مضيفاً أنه يجري محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلا أن مصالح موسكو وتل أبيب «لا تتطابق دائماً، بل تتصادم أحياناً».
وأكد أن حكومته تسعى إلى «القضاء على التهديد الإيراني وإسقاط النظام في طهران»، إلى جانب مواصلة استهداف قدرات حماس وحزب الله ومنعهما من استعادة قوتهما، مشيراً كذلك إلى العمل على توسيع العمليات الهجومية ضد ما وصفها بـ«معاقل الإرهاب» في الضفة الغربية وداخل إسرائيل.
وفي سياق متصل، رحب وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس بالدعم الذي أعلنه ترامب لنتنياهو، واصفاً إياه بأنه «رسالة استراتيجية بالغة الأهمية بشأن أمن إسرائيل في المستقبل».
من جهته، قال نتنياهو رداً على تأييد ترامب: «نحن الاثنان فقط سندمر البرنامج النووي الإيراني»، مؤكداً أن التعاون بينهما حقق إنجازات كبيرة خلال السنوات الماضية، وأنه ينبغي أن يستمر خلال العامين المقبلين «لاستكمال المهمة».
وأضاف نتنياهو أنه حصل على دعم مباشر من ترامب الذي أوضح أسباب مساندته له، مشيراً إلى أن التعاون المشترك بينهما أسهم في تحقيق ما وصفه بإنجازات كبيرة، من بينها مهاجمة إيران ومحورها وإبعاد خطر التعرض لهجمات نووية.
واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الملف الإيراني سيكون القضية الأبرز في أي انتخابات مقبلة، واصفاً إيران بأنها «تهديد وجودي لإسرائيل»، في إشارة إلى عزمه جعل هذا الملف محوراً رئيسياً في حملته السياسية.
ويرى مراقبون أن الدعم العلني الذي منحه ترامب لنتنياهو قد يمنحه زخماً انتخابياً إضافياً داخل معسكر اليمين الإسرائيلي، خاصة لدى الناخبين الذين ينظرون إلى فترة التعاون بين الرجلين باعتبارها مرحلة شهدت تقارباً غير مسبوق بين واشنطن وتل أبيب. كما قد يساعد نتنياهو في تعزيز صورته كزعيم قادر على حشد الدعم الأميركي في الملفات الأمنية والاستراتيجية، في وقت يواجه فيه منافسة سياسية داخلية وتحديات أمنية وإقليمية متصاعدة.
