مؤشرات طوكيو تقفز مع ترقب تشديد البنك المركزي الأسبوع المقبل

مؤشرات طوكيو تقفز مع ترقب تشديد البنك المركزي الأسبوع المقبل

2026 Sep,11

طوكيو/سما- أغلق مؤشر نيكي الياباني مرتفعاً بنسبة 2.12% عند 66399.84 نقطة في جلسة الاثنين، محققاً أعلى إغلاق منذ 28 أغسطس (آب)، مدفوعاً بمكاسب قوية في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بينما تقدم مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.55% إلى 4125.8 نقطة.

قاد قطاع التكنولوجيا الارتفاع بالاستفادة من صعود أسهم أشباه الموصلات الأمريكية، حيث قفز سهم سوفت بنك غروب بنسبة 11.22%، وارتفع سهم شركة الذاكرة كيوكسيا بـ 9.31%. وصعدت أسهم أدفانتست وطوكيو إلكترون المتخصصتان في معدات صناعة الرقائق بأكثر من 4% لكل منهما، فيما زاد سهم كوكوساي إلكتريك بـ 7.64% عقب إعلان ضمه إلى مؤشر نيكي اعتباراً من أكتوبر (تشرين الأول).

لكن الارتفاع لم يكن عام النطاق؛ إذ ارتفع فقط 40% من أكثر من 1500 سهم في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، مقابل انخفاض 56%، بينما هبطت أسهم البنوك وسوني غروب. انخفض سهم ميتسوبيشي يو إف جيه فاينانشال غروب 1.96%، وسوميتومو ميتسوي فايننشال غروب 1.51%، وسوني غروب 2.7%.

أرجع مامورو شيمودي، كبير الاستراتيجيين لدى ريسونا أسيت مانجمنت، الارتفاع إلى تراجع تقلبات السوق وجهود احتواء عوائد السندات والحد من ضعف الين، مما سهّل على مستثمري الأسهم العودة إلى زيادة المخاطر.

في سوق الدين، ارتفعت عوائد السندات الحكومية بعد انخفاضات حادة الأسبوع الماضي، مع استعداد المستثمرين لمزاد السندات لأجل 5 سنوات. ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات 2.5 نقطة أساس إلى 2.93%، وصعد عائد الـ 20 سنة 3.5 نقاط أساس إلى 3.74%، وزاد عائد الـ 30 سنة 4.5 نقاط أساس إلى 4.01%. كما ارتفع عائد السنتين 1.5 نقطة أساس إلى 1.84%، وعائد الخمس سنوات نقطتي أساس إلى 2.245%.

تسعّر الأسواق بصورة شبه كاملة زيادة بـ 25 نقطة أساس في اجتماع بنك اليابان الأسبوع المقبل، لترتفع الفائدة إلى 1.25%، وبالكامل زيادة أخرى إلى 1.5% بحلول اجتماع يناير (كانون الثاني)، وفقاً لـ طوكيو تانشي للاستشارات المالية.

قال تاكاشي فوجيوارا، كبير مديري الصناديق في استثمارات الدخل الثابت لدى ريسونا أسيت مانجمنت، إن المستثمرين يركزون حالياً على مزاد سندات الخمس سنوات، في وقت بدأت فيه السوق تكوين صورة أوضح بشأن المدى الذي قد يصل إليه بنك اليابان في دورة رفع أسعار الفائدة.

استقر سعر مبادلة الفائدة الآجلة لليلة واحدة لمدة شهر، الذي يبدأ بعد عامين، قرب 2.3%، بعدما بلغ مستوى قياسياً عند 2.52% الأسبوع الماضي، ما يعكس توقعات بأن دورة التشديد قد تمتد إلى ما هو أبعد من الزيادات المتوقعة.

تكشف تحركات السوق عن إعادة تسعير متواصلة للأصول اليابانية؛ فشركات التكنولوجيا تستفيد حالياً من قوة قطاع الرقائق العالمي وانخفاض تقلبات الأسواق، بينما تواجه السندات اختباراً أكثر تعقيداً مع ارتفاع الفائدة وازدياد احتياجات الحكومة التمويلية.

يبقى قرار بنك اليابان العامل الحاسم في الاتجاه المقبل. فإن رفع الفائدة الأسبوع المقبل كما تتوقع الأسواق وأبقى الباب مفتوحاً أمام زيادات إضافية، قد تستمر الضغوط على السندات، بينما سيعتمد أداء الأسهم بدرجة متزايدة على قدرة أرباح الشركات، ولا سيما شركات الرقائق والذكاء الاصطناعي، على موازنة أثر ارتفاع تكلفة التمويل وقوة الين.

اقرأ أيضًا:

أحدث الأخبار