نيويورك/سما- اقتربت المؤشرات الأميركية الرئيسية من مستويات قياسية جديدة يوم الخميس 13 آب/أغسطس، مدفوعة بمؤشرات تضخم متحسنة وانخفاض ملحوظ في أسعار النفط العالمية.
ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.4 في المائة، قاربًا مستواه القياسي من الأسبوع السابق. وصعد مؤشر داو جونز الصناعي 133 نقطة بنسبة 0.2 في المائة، بينما اكتسب مؤشر ناسداك المركب 0.4 في المائة كذلك.
جاء الارتفاع في أعقاب تقرير أظهر أن أسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفعت بنسبة 4.7 في المائة على أساس سنوي الشهر الماضي، انخفاضًا من معدل يونيو/حزيران البالغ 5.5 في المائة وأقل من التوقعات الاقتصادية.
وترجع هذه النتائج في الأسعار الجملة إلى استمرار بيانات مماثلة أظهرت تباطؤ التضخم الاستهلاكي في اليوم السابق، مما دفع المتداولين إلى خفض رهاناتهم على احتمالية رفع البنك المركزي الأميركي (الاحتياطي الفيدرالي) لأسعار الفائدة في اجتماعه المقبل المقرر في سبتمبر/أيلول. وتشير بيانات مجموعة سي إم إي المتخصصة في العقود الآجلة إلى احتمال 32 في المائة فقط لرفع الفائدة، مقابل حوالي 50 في المائة قبل يومين.
يبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي منقسمين بشأن ضرورة بدء دورة رفع الفائدة، لكن تراجع التضخم يعني أن السلطة النقدية قد تتريث عن الإجراءات التشديدية. ورفع الفائدة يساعد في كبح التضخم لكن على حساب إبطاء النمو الاقتصادي وزيادة تكاليف الاقتراض على الأفراد والشركات.
انعكس تحسن توقعات السياسة النقدية على سوق السندات، حيث تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.64 في المائة من 4.68 في المائة في إغلاق جلسة الأربعاء و4.72 في المائة الاثنين، مما خفف الضغوط على الأسهم والاستثمارات الأخرى. غير أن العائد لا يزال مرتفعًا بشكل ملحوظ مقارنة بـ 3.97 في المائة قبل تصعيد التوترات مع إيران وارتفاع أسعار النفط والبنزين.
انخفض سعر خام برنت بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 86.75 دولار للبرميل، مما ساهم في تهدئة المخاوف من ضغوط تضخمية إضافية. وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة في الآونة الأخيرة، متذبذبة بين 72 و102 دولار للبرميل خلال الشهر الماضي، وسط تفاؤل وتشاؤم متناوب بشأن احتمالات التوصل لاتفاق يسمح باستئناف حركة الملاحة البحرية واستقرار إمدادات النفط العالمية.
استفادت أسهم شركات تعتمد بشكل كبير على تكاليف الوقود من انخفاض أسعار الطاقة. ارتفع سهم يونايتد إيرلاينز بنسبة 1.4 في المائة، وصعد سهم كارنيفال للرحلات البحرية بنسبة 2 في المائة.
لكن المكاسب الموسعة اصطدمت بضعف في قطاع التكنولوجيا، حيث انخفض سهم سيسكو سيستمز بنسبة حادة بلغت 9.4 في المائة رغم إعلان الشركة تحقيق أرباح وإيرادات تجاوزت توقعات السوق في الربع الأخير. أشار محللون إلى قلق المستثمرين من احتمال تضاؤل هوامش الأرباح المستقبلية للشركة، وسط تقلبات سهمية طوال الصيف بسبب مخاوف أوسع من تقييمات مرتفعة لأسهم شركات الذكاء الاصطناعي.
بخارج الولايات المتحدة، شهدت الأسواق العالمية أداءً متباينًا. كان الأداء الأقوى في آسيا، حيث قفز مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 3.6 في المائة. تشهد سول تقلبات حادة في أسهم شركات الذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي، حيث تهيمن عمالقة التكنولوجيا سامسونج إلكترونيكس وإس كيه هاينكس على السوق المحلية.
اقرأ أيضًا:
