مدار نيوز \
إن عضويتي في المؤتمر العام الثامن للحركة والتي لم اسعى أو اتمنى في ” لحظة انحياز للذات وللراحة والهدوء والتي لم اعتدها ” أن اكون عضواً ، لحجم ثقل المسؤوليات والتحديات الكبيرة والهامه حركياً ، و وطنياً ، واقليمياً ، ودولياً ، التي تقع على المؤتمرين والامكانيات المتاحة ومساحة وهامش المناورة فيها.
هذا المؤتمر الذي انجاز تسميته بمؤتمر ” سيد النجاة ” كما كان لشاعر الثورة محمود درويش بوصف زعيم الشعب الفلسطيني ياسر عرفات ” بأنه الفدائي الذي يمر بين رصاصتين والموت المحقق ، ويصوره كقائدٍ يواجه الموت ويحمل أمل النجاة، رابطاً بينه وبين حلم العودة والقضية الفلسطينية ” .
هذا المؤتمر كما حال معظم مؤتمرات الحركه التي لم تأتي منتظمة وفي موعدها ولا اعلم لماذا !! يأتي في ظروف محفوفة بالمخاطر في ظل تغيرات كبيره ، قد لا نجد موطئ قدم لعقود إن لم نحسن ونقدر الاداء فيه ، وان كان مطلباً عن كونه استحقاقاً فهذا لا يعيب الحركة بل يؤشر لمكانة الحركة ودورها في قيادة الشعب الفلسطيني ، ما يجب أن يدفع المؤتمرين للاستثمار الأفضل وفق اجندتنا الوطنية.
امام ذلك:-
رفع التوقعات من مخرجات المؤتمر ، قد تشكل خللاً مستقبلاً .
الواقعية والمرونة ( والمرونة هنا القدرة التي تسمح بكسر جمود التفكير وتوليد بدائل إبداعية لمواجهة التعقيدات، وهي عكس الجمود ، أي لا تكيف مع الواقع ) جوهر اداء المؤتمر ، والنجاة هدفاً من أجل الاستدامة وليس البقاء.
من يعتقد أن المؤتمر انتخابياً ليس جديراً بالعضوية في مؤتمر حركة عظيمة تمثل الشهداء والاسرى والجرحى وكل المتضررين وذويهم ، فهو ليس هيئة عامه لجمعية او نادي وليس للوجاهات على حساب جراحات شعبنا ومعاناته.
القدرة الوطنية والحركية والذهنية والرغبة في العطاء والانجاز الحركي والمؤسسي والموثوقية هي قواعد اختيار من سيقود الحركة ، وليست الجهوية والساحات والمحسوبيات والجغرافيا والولاءات والكوتات. من انجز للحركة والوطن فهو جدير بالثقة.
من لديه اجابة على كيفية تحقيق وحدة شعبنا ورص صفوفه وتعافيه من اجل توظيف كل امكانيته في مواجهة الإحتلال والاستيطان جدير بالثقة.
من لديه رؤيا في كيفية اعادة تأهيل واغاثة شعبنا معنوياً ومادياً بعد الابادة الجماعية والتهجير التي تعرض لها في قطاع غزه وفي اجزاء من الضفة الغربية والقدس ، واعادة الاعمار والاستفادة من الدروس لنقف إلى جانبه ونمكنه.
من جُرِبَ ولم يحقق انجازاً ولم تكن له بصمة حركية او وطنية او مؤسسية وكان الحاضر الغائب ، والصامت كصمت أهل القبور لا يجوز اعادة انتاجه.
على الكوادر والنخبة الطليعية في المؤتمر وبسلوك مسؤول حركياً عدم السماح لمن تسللوا غيلةً بسبب عدم ضبط العضوية الحركية أصولاً او المال غير الوطني بتوظيف الحركة لخدمة مصالحهم .
نريد لمخرجات المؤتمر المقرونة بالنجاة أن تؤسس لقواعد انطلاق وانبعاث من جديد وفق ثورة حتى النصر .







