واشنطن /PNN- تعمل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إعداد موازنة وزارة الحرب (البنتاغون) لعام 2027، والتي توصف بأنها الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة، إذ من المتوقع أن تصل إلى نحو 1.5 تريليون دولار، بزيادة تقارب 42% مقارنة بالعام السابق.
ويجري السعي لتمرير هذه الموازنة في الكونغرس خلال الأشهر المقبلة، في ظل جدل واسع حول حجمها وأولوياتها.
ووفقا لكتاب الموازنة المكوّن من 118 صفحة، فإن هذه الزيادة الضخمة تأتي ضمن توجه استراتيجي لتعزيز القوة العسكرية الأميركية ومواكبة التطورات السريعة لدى الخصوم، إضافة إلى إعادة بناء القاعدة الصناعية الدفاعية وسلاسل التوريد التي تأثرت خلال السنوات الماضية.
وتشير التقديرات إلى أن الإنفاق العسكري الأميركي سيظل الأكبر عالميا، متجاوزا مجموع إنفاق الدول العشر التالية له، بما فيها الصين وروسيا ودول أوروبية كبرى.
وتخصص الموازنة الجديدة أكثر من 750 مليار دولار، أي ما يعادل نحو 52% من إجماليها، لبرامج التسليح، بما يشمل الذخائر والطائرات والسفن وأنظمة الجيل القادم، وهي نسبة تُعد الأعلى منذ أكثر من خمسة عقود.
كما تتضمن أكثر من 100 مليار دولار لتوسيع القدرات التصنيعية ودعم سلاسل الإمداد والشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في القطاع الدفاعي.
وفيما يتعلق بإسرائيل، يرد اسمها في الموازنة ثلاث مرات، ضمن سياق تعزيز التعاون العسكري والدفاعي بين الجانبين.
إذ تؤكد الوثيقة التزام واشنطن بتطوير أنظمة دفاع صاروخي إقليمية مشتركة وقابلة للتشغيل البيني مع الحلفاء، وفي مقدمتهم إسرائيل، في إطار ما يشبه دمج القدرات الدفاعية بين الطرفين.
كما طلب البنتاغون نحو 67.9 مليار دولار لتطوير منظومات دفاع صاروخي متقدمة، من بينها برامج اعتراض الصواريخ من الجيل الجديد، وأنظمة مواجهة التهديدات فرط الصوتية.
ويأتي ذلك ضمن تعاون مستمر يشمل مشاريع مشتركة مثل تطوير أنظمة القبة الحديدية، ومقلاع داوود، ومنظومة أرو 3، حيث يتم تصنيع بعض المكونات بشراكة بين شركات أميركية وإسرائيلية، مع استمرار التمويل الأميركي لإعادة تزويد المخزونات من الصواريخ الاعتراضية.
إلى جانب ذلك، تواصل واشنطن تمويل برامج التطوير والإنتاج المشتركة في مجال الدفاع الصاروخي الباليستي مع إسرائيل، والتي تُقدَّر بنحو 530 مليون دولار كميزانية أساسية، مع احتمالية زيادتها عبر مخصصات إضافية لإعادة ملء المخزون وتعزيز الجاهزية الدفاعية.
وفي سياق آخر، تتضمن ميزانية القيادة المركزية الأميركية بنداً إضافياً بقيمة 4.4 مليارات دولار مخصصاً لدعم العمليات العسكرية الأميركية في المنطقة، بما يشمل حماية القوات والردع، إضافة إلى دعم الدفاع عن إسرائيل والتصدي للتهديدات الإقليمية.
كما تحصل إسرائيل أيضا على نحو 3.8 مليارات دولار سنويا كمساعدات عسكرية ضمن برامج وزارة الخارجية الأميركية.
وبذلك، تعكس الموازنة الجديدة توجها واضحا نحو توسيع الإنفاق العسكري الأميركي وتعزيز الشراكات الدفاعية، وفي مقدمتها العلاقة الاستراتيجية مع إسرائيل.




