مدار نيوز \
كشفت صحيفة معاريف العبرية أن جيش الاحتلال أطلق فجر اليوم الجمعة مناورة عسكرية مفاجئة وواسعة النطاق بعنوان “كبريت ونار”، بمشاركة تشكيلات عسكرية متعددة، لاختبار جاهزية القوات للتعامل مع سيناريوهات طارئة ومتفجرة على الجبهة الشرقية، في ظل تصاعد المخاوف داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من احتمالات اندلاع مواجهات متعددة الجبهات.
وذكرت صحيفة “معاريف” العبرية أن المناورة تركز بشكل أساسي على قطاعات الفرقتين 80 و96، وتهدف إلى فحص مستوى الجاهزية العملياتية والقدرة على الانتقال السريع من حالة الروتين إلى حرب واسعة وعالية الكثافة، على غرار ما حدث خلال هجوم السابع من أكتوبر 2023.
وبحسب الصحيفة، فإن المناورة بدأت في ساعات الفجر الأولى ضمن اختبار مفاجئ لرئاسة الأركان الإسرائيلية “بوحان رمتكال”، بمشاركة قيادات المنطقة الوسطى والجنوبية، إلى جانب وحدات نظامية وخاصة وقوات جوية وبرية، حيث جرى تنفيذ تدريبات تحاكي اندلاع عدة بؤر قتالية متزامنة على الحدود الشرقية.
وأضافت أن ممثلين عن مفتش الجيش الإسرائيلي انتشروا في مواقع رئيسية لمراقبة أداء القوات واستجابتها الميدانية، فيما تضمنت التدريبات تفعيل أوامر الدفاع، واستيعاب القوات، وتنفيذ عمليات إخلاء واستخلاص، وإنزال وحدات خاصة جوا بالتنسيق بين سلاح الجو والقوات البرية.
وأشارت “معاريف” إلى أن الجيش دفع بتعزيزات كبيرة من القوات النظامية، بينها كتائب من لواء “ديفيد” المخصص للدفاع عن المستوطنات في حالات الهجوم المفاجئ، إلى جانب قوات من قواعد تدريب مختلفة، ضمن سيناريوهات تحاكي اندلاع أحداث أمنية متفجرة بشكل متزامن.
وقالت الصحيفة إن المناورة تأتي ضمن توجه يقوده ذراع سلاح المشاة في الجيش الإسرائيلي لإجراء سلسلة تدريبات واختبارات متواصلة في مختلف الجبهات، بهدف استخلاص دروس الحرب الأخيرة وتحسين الجاهزية العملياتية.
وتزامنت المناورة مع تحركات عسكرية مكثفة في منطقة البحر الميت والحدود الشرقية، شملت نشاطا ملحوظا للطائرات والمركبات العسكرية والقوات الأمنية، وسط تأكيدات إسرائيلية بأن التمرين مخطط له مسبقا ولا يرتبط مباشرة بالتوتر القائم مع إيران.
وفي السياق ذاته، كشفت تقارير عبرية عن تصاعد القلق داخل الأوساط الأمنية الإسرائيلية من المناورات العسكرية المصرية “بدر 2026” التي نفذها الجيش المصري مؤخرا في شبه جزيرة سيناء، بمشاركة عشرات الآلاف من الجنود ومئات الدبابات والمدرعات.
وقالت منصة “ناتسيف نت” العبرية إن مناورات “بدر 2026” تعد من أوسع التدريبات العسكرية المصرية في سيناء خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن بعض التدريبات جرت على مسافة قريبة جدا من الحدود مع فلسطين المحتلة، ما أثار اهتماما واسعا داخل إسرائيل.
وأضافت المنصة أن المناورة المصرية شملت نحو 40 إلى 42 ألف جندي موزعين على قرابة 88 كتيبة، مع تركيز واسع للقوات في شمال سيناء، وتدريبات جمعت مختلف الأذرع العسكرية.
كما أثارت تدريبات لقوات الصاعقة المصرية داخل شوارع مدينة العبور بمحافظة القليوبية تفاعلا واسعا خلال الساعات الماضية، بعد انتشار مقاطع مصورة أظهرت انتشار وحدات عسكرية مصرية تجري تدريبات ميدانية وسط المدينة.
وتعد منطقة البحر الميت والحدود الأردنية المصرية من أكثر المناطق حساسية بالنسبة لإسرائيل، إذ تشهد بشكل متكرر تدريبات ومناورات عسكرية إسرائيلية تهدف إلى اختبار سرعة الاستجابة لأي تطورات ميدانية أو اندلاع مواجهات متزامنة على أكثر من جبهة، في ظل تصاعد المخاوف داخل تل أبيب من تآكل قدرة الجيش على التعامل مع حرب طويلة ومفتوحة .





