وجّهت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون انتقادات حادة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته، مؤكدة أنها ترفض سياساته وتدعو الولايات المتحدة إلى اتباع نهج أكثر صرامة في التعامل معه إذا نجح في العودة إلى الحكم بعد الانتخابات المقبلة.
وفي مقابلة تلفزيونية، قالت كلينتون إنها تدعم إسرائيل، لكنها تعارض حكومة نتنياهو وسياساتها، مشبهة موقفها من الحكومة الإسرائيلية الحالية بموقفها من إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، التي قالت إنها كانت ترفض سياساتها كذلك.
وأضافت أن عودة نتنياهو إلى رئاسة الحكومة من خلال الانتخابات المقبلة تستدعي، من وجهة نظرها، موقفاً أمريكياً أكثر حزماً، معربة عن اعتقادها بإمكانية العمل بصورة أفضل مع حكومة إسرائيلية جديدة.
وتأتي تصريحات كلينتون في وقت تتصاعد فيه المنافسة السياسية داخل إسرائيل، إذ أظهرت أحدث استطلاعات الرأي استمرار تقدم أحزاب المعارضة على معسكر نتنياهو، مع بقاء أي من الطرفين بعيداً عن تحقيق الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة.
ويسعى نتنياهو إلى الفوز بولاية جديدة تكون السابعة في مسيرته السياسية، رغم مؤشرات متواصلة على تراجع قوة ائتلافه الحاكم خلال الأشهر الماضية، ما قد يزيد من اعتماده على حلفائه للحفاظ على موقعه السياسي.
ومن المقرر أن تشهد إسرائيل انتخابات عامة في 27 أكتوبر المقبل، وهي الأولى منذ أحداث السابع من أكتوبر 2023 وما تبعها من تطورات وحروب إقليمية، وسط أجواء سياسية مشحونة وتوقعات بمنافسة حادة على تشكيل الحكومة المقبلة.
وكانت كلينتون قد وجّهت في مناسبات سابقة انتقادات لنتنياهو، واصفة إياه بأنه "غير جدير بالثقة"، كما دعت إلى رحيله على خلفية إدارته للحرب على قطاع غزة.
في المقابل، يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإشادة بنتنياهو في تصريحاته العلنية، رغم تقارير إعلامية تحدثت عن تزايد استيائه من بعض سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي، خصوصاً فيما يتعلق بملفات غزة ولبنان وإيران.
