استقبل مطار العلمين الدولي في شمال مصر أول رحلة مباشرة لشركة نسما للطيران القادمة من العاصمة الروسية موسكو، في خطوة تعكس توسيع مصر لشبكة اتصالاتها الجوية مع الأسواق الدولية وفتح وجهات سياحية جديدة بعيدًا عن المقاصد التقليدية.
وصلت إلى المطار المجموعات السياحية الروسية الأولى على متن الرحلة، معلنة انطلاق خط جوي منتظم يربط بين موسكو ومدينة العلمين. ويأتي هذا الإجراء في إطار سعي مصر الموسّع لجذب السياح الأجانب إلى منطقة الساحل الشمالي الغربي، والتي تُعرّف محليًا باسم "ريفييرا البحر المتوسط"، وتحويلها من وجهة موسمية صيفية إلى مقصد سياحي على مدار السنة.
أكد كريم باقي، الرئيس التنفيذي لشركة نسما للطيران، أن وصول أولى المجموعات السياحية الروسية إلى المطار مع بداية شهر سبتمبر يمثل نقطة تحول مهمة لتعزيز مكانة الساحل الشمالي على الخريطة السياحية العالمية. وأوضح أن تشغيل الخط يسهّل جذب السياح خارج أوقات الذروة الصيفية، مما يعكس فهمًا استراتيجيًا لديناميات الطلب السياحي الروسي على المقاصد المصرية.
وشدد باقي على أن السوق الروسي يُصنّف من أهم الأسواق المصدّرة للسياحة إلى مصر، وأن توجيه جزء من هذا التدفق السياحي إلى منطقة العلمين يعزز تنوع المنتج السياحي المصري. وأضاف أن هذا التوجه يكسر التركيز التقليدي على الساحل الشمالي خلال فصل الصيف فقط، ويفسح المجال أمام نشاط سياحي موزع على أشهر أخرى من السنة.
يأتي إطلاق الرحلات المباشرة بين موسكو والعلمين في سياق أعمّ لاستراتيجية مصرية تستهدف توسيع الحركة السياحية الوافدة من خلال فتح مسارات جوية جديدة تربط المقاصد المصرية بالأسواق الدولية. وتنعكس هذه الاستراتيجية في جهود مصر لزيادة عدد الزائرين وإطالة الموسم السياحي عبر تنويع الخيارات والوجهات المتاحة.
تكتسب العلاقات السياحية بين مصر وروسيا أهمية متنامية، خاصة مع استمرار الطلب الروسي على المقاصد المصرية بشكل عام، وعلى منتجعات البحر الأحمر بصورة خاصة. وتعكس الاستثمارات الروسية والرحلات السياحية المتزايدة حجم هذا الطلب والثقة بالسوق المصري.
شهدت مدينة العلمين الجديدة والساحل الشمالي توسعًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة في المشروعات السياحية والعمرانية والترفيهية، بالتزامن مع استضافة فعاليات ومهرجانات دولية. وعزز هذا النمو حضور المنطقة على خريطة السياحة المصرية، وأعطاها ثقلًا تنافسيًا على الصعيد الإقليمي.
تسهّل الرحلات المباشرة من موسكو إلى العلمين وصول السياح الأجانب مباشرة إلى المنطقة دون المرور عبر المقاصد السياحية التقليدية الأخرى، مما يختصر الوقت والتكاليف ويعزز الراحة واليسر. وتُعتبر هذه الخطوة بمثابة تحديث لخريطة الوجهات التي تقدمها شركة نسما للطيران بما يتسق مع متطلبات السوق الحديثة.
تراهن مصر على تطوير الساحل الشمالي الغربي ليتحول من وجهة موسمية ترتبط بالصيف إلى مقصد سياحي وعمراني متكامل يعمل على مدار العام. ويتطلب هذا التحول تنويعًا مستمرًا للأنشطة والمنتجات السياحية المقدمة للزوار، وفتحًا لقنوات جوية جديدة تيسّر الوصول إلى تلك الوجهات.
العلمين
اقرأ أيضًا:
