راديو وتلفزيون البلد
مستوطنون يستولون على 8 منازل في أريحا.. جمعية “نحلاه” الاستيطانية: نفكك اتفاقيات أوسلو بيتا بعد بيت
استولت عائلات استيطانية على ثمانية منازل فلسطينية في مدينة أريحا، بزعم تنفيذ صفقات شراء سرية قادتها حركة “نحلاه” الاستيطانية، بدعم ومرافقة من مجلس “بنيامين” الاستيطاني، في خطوة تهدف إلى توسيع الاستيطان داخل المدن الفلسطينية، وتقويض ما تبقى من ترتيبات اتفاقيات أوسلو.
وكُشف النقاب، الأربعاء، عن العملية التي أُبقيت طي الكتمان حتى لحظة اقتحام العائلات الاستيطانية إلى المنازل، رغم التحضيرات المسبقة التي شملت تجهيز فرق أمنية لتأمين دخولها، إلى جانب ترتيبات لاستيعاب العائلات، فيما تولت حركة “نحلاه” قيادة العملية وتنظيمها، بمساندة مجلس “بنيامين”.
وقال رئيس مجلس “بنيامين” الإقليمي ورئيس مجلس المستوطنات “يشع”، يسرائيل غانتس، إن العملية تمثل بداية عملية لتغيير الواقع الذي أفرزته اتفاقيات أوسلو، مضيفا: “نحن نفكك اتفاقيات أوسلو عمليا، بيتا بعد بيت وعائلة بعد عائلة”، معتبرا أن ما جرى يشكل عودة للاستيطان في أريحا.
وأضاف غانتس أن المدينة تمثل، وفق الرواية الصهيونية، بوابة تاريخية لليهود إلى فلسطين، مدعيا أن إسرائيل تخلت عنها بموجب اتفاقيات أوسلو، وأن العملية الحالية تهدف إلى تغيير هذا الواقع، وقال: “اشترينا بأموالنا كاملة، ونحن عائدون إلى ديارنا”.
من جهتها، قالت رئيسة حركة “نحلاه” الاستيطانية، دانييلا فايس، إن إدخال العائلات إلى المنازل يشكل خطوة باتجاه تجديد الاستيطان في المدن الفلسطينية، مضيفة أن الحركة تعمل على تحقيق هذا الهدف ضمن مشروعها لتوسيع الوجود الاستيطاني.
وأضافت فايس أن العملية تمثل “فصلا جديدا في تاريخ الاستيطان في مدينة أريحا”، في إشارة إلى مساعي الحركة لإعادة إقامة تجمعات استيطانية داخل المدن الفلسطينية.
وبحسب ما أورده مجلس “بنيامين”، تقع المنازل الثمانية على أراضٍ يدّعي أنها تابعة لما يسمى “أراضي الدولة”، ويقع بعضها على أطراف مدينة أريحا، بالقرب من الموقع الأثري المعروف باسم “قصور الحشمونيين”.
وادعى القائمون على العملية أن المنازل جرى شراؤها مقابل مبالغ مالية كاملة، وأن عمليات الشراء موثقة بوثائق ملكية، دون أن يقدم التقرير تفاصيل بشأن هوية البائعين أو قيمة الصفقات، فيما لم يتسن التحقق بصورة مستقلة من ادعاءات الملكية والشراء.
وتكشف تصريحات قادة الحركة الاستيطانية ومجلس “بنيامين” أن العملية لا تقتصر على الاستيلاء على المنازل وإدخال عائلات إليها، بل تندرج ضمن مسعى معلن لتوسيع الاستيطان داخل أريحا، وتغيير الواقع الذي أقرته اتفاقيات أوسلو، عبر فرض وجود استيطاني متدرج داخل المدينة.
وفي السياق، أشار غانتس إلى أن العملية تحمل بالنسبة إليه دلالة شخصية، مستذكرا مشاركته، عندما كان في السادسة عشرة من عمره، في احتجاجات المستوطنين على إخلاء أريحا بموجب اتفاقيات أوسلو، قائلا إنه يرافق اليوم عائلات استيطانية تدخل المدينة، بعد مرور جيل كامل على تلك الأحداث.
كما ربط غانتس توقيت إدخال العائلات بذكرى شراء النبي إبراهيم مغارة البطاركة، وفق الرواية الدينية اليهودية، في محاولة لإضفاء طابع ديني وتاريخي على عملية الاستيطان الجديدة.
من جهته، قال الحاخام عزياهو شرف، مدير حركة “نحلاه” ورئيس جمعية “هرايفي غيولات باتيم” في الخليل، إن إدخال العائلات إلى المنازل في أريحا يأتي في سياق ما وصفه بمواصلة “توريث الأرض”، وربط الخطوة بالرواية الدينية المتعلقة بشراء مغارة البطاركة.
ظهرت المقالة مستوطنون يستولون على 8 منازل في أريحا.. جمعية “نحلاه” الاستيطانية: نفكك اتفاقيات أوسلو بيتا بعد بيت أولاً على راديو وتلفزيون البلد.



