مدار نيوز \
ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة في قطاع غزة فجر اليوم، أسفرت عن استشهاد أسرة فلسطينية كاملة مكونة من ستة أفراد. ووقع الاستهداف في منطقة السامر الواقعة جنوبي مدينة غزة، حيث قصفت الطائرات الحربية شقة سكنية بينما كان قاطنوها غارقين في النوم.
وأفادت مصادر ميدانية بأن طواقم الدفاع المدني تمكنت من انتشال جثامين الشهداء الستة، وهم الوالدان وأطفالهما الأربعة. وأكدت المصادر أن أجساد الضحايا وصلت متفحمة إلى مستشفى الشفاء غرب المدينة نتيجة اشتعال نيران كثيفة في الشقة المستهدفة جراء القصف العنيف.
وتأتي هذه المجزرة في ظل تسجيل خروقات يومية ومستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. حيث تواصل قوات الاحتلال استهداف المركبات المدنية والشقق السكنية، بالإضافة إلى ملاحقة الفلسطينيين في الشوارع وتدمير مربعات سكنية كاملة بعد إجبار الأهالي على النزوح القسري.
وفي سياق متصل بالانتهاكات ضد المنظومة الصحية، أطلقت منظمة ‘أطباء بلا حدود’ نداءً عاجلاً للمطالبة بالإفراج الفوري عن كافة العاملين الصحيين الفلسطينيين. ووصفت المنظمة عمليات الاحتجاز الإسرائيلية بأنها ‘تعسفية’ وتجري في ظروف تفتقر لأدنى المعايير الإنسانية.
وعبرت المنظمة الدولية في بيان رسمي عن غضبها الشديد إزاء المعاملة المهينة التي يتلقاها الأطباء والممرضون المعتقلون. وأشارت إلى أن معظم هؤلاء الكوادر يتم احتجازهم دون توجيه تهم واضحة أو مبررات قانونية، وفي بيئة اعتقال وصفتها بـ ‘المزرية’.
وشددت ‘أطباء بلا حدود’ على ضرورة الإفراج عن الدكتور حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان، المعتقل منذ ديسمبر 2024. واعتبرت المنظمة أن استهداف أبو صفية يندرج ضمن سياسة ممنهجة لتقويض العمل الطبي واستهداف الكوادر الصحية في عموم الأراضي الفلسطينية.
وشهدت العاصمة الفرنسية باريس تحركاً تضامنياً أمام مقر وزارة الخارجية، حيث تجمع عشرات الأطباء والنشطاء والنقابيين. وطالب المحتجون الحكومة الفرنسية والمجتمع الدولي بالضغط على سلطات الاحتلال لإنهاء اعتقال الدكتور أبو صفية وزملائه من الكوادر الطبية.
كما سلطت المنظمة الضوء على قضية جراح العظام محمد عبيد، الذي يعمل ضمن طواقمها، والمعتقل منذ أكثر من 600 يوم. وأوضحت أن عبيد اختطف من قبل قوات الاحتلال في أكتوبر 2024 أثناء قيامه بواجبه الإنساني داخل مستشفى كمال عدوان شمال القطاع.
وأكدت التقارير أن الطبيب عبيد يعيش ظروفاً اعتقالية قاسية جداً، حيث يُحرم من التواصل مع عائلته أو الحصول على تمثيل قانوني ملائم. وجددت المنظمة دعوتها للمجتمع الدولي للتدخل لضمان الإفراج غير المشروط عنه وعن كافة زملائه المختطفين.
وانتقدت ‘أطباء بلا حدود’ بشدة ما وصفته بـ ‘تقاعس قادة العالم’ عن إدانة الممارسات الإسرائيلية بحق القطاع الصحي. وقالت المنظمة إن الصمت الدولي الطويل ساهم في تمادي الاحتلال في ممارسة التعذيب والاعتداءات الممنهجة ضد الطواقم الطبية الفلسطينية.
وكشفت المنظمة عن حجم الخسائر البشرية في صفوف طواقمها، مؤكدة استشهاد 15 موظفاً من العاملين لديها منذ بدء العدوان في أكتوبر 2023. واعتبرت هذه الأرقام دليلاً صارخاً على عدم احترام الحماية الدولية الممنوحة للمنشآت والعاملين في المجال الإنساني.
واختتمت المنظمة بيانها بالمطالبة بتوفير رعاية طبية فورية للمعتقلين وضمان ظروف احتجاز تحفظ كرامتهم الإنسانية. وشددت على أن استمرار استهداف المنظومة الصحية يفاقم الكارثة الإنسانية في غزة ويحرم آلاف الجرحى والمرضى من حقهم الأساسي في العلاج.









