موسكو/سما- أضاف متحف الشرق الحكومي بموسكو أربع لوحات من العصر القاجاري إلى مجموعاته الفنية، بعد اقتناؤها من تركة الكاتب والروائي الروسي الشهير مكسيم غوركي، وستُعرض هذه الأعمال للجمهور للمرة الأولى ضمن معرض خاص خلال الفترة من 14 أغسطس حتى 27 سبتمبر المقبل.
أوضح المكتب الإعلامي للمتحف أن المعرض الخاص يحمل اسم "إضافات إلى مجموعة متحف الشرق: لوحات من العصر القاجاري"، وستُرافق الأعمال المعروضة شروحات تفصيلية عن تاريخها والسياق الفني الذي أنتجت فيه، إضافة إلى معلومات عن مجموعة المتحف الكاملة من الفن الإيراني في القرن التاسع عشر واهتمام غوركي بجمع الأعمال الفنية.
قال ألكسندر سيدوف، المدير العام للمتحف، إن اقتناء هذه اللوحات يشكل حدثا استثنائيا استنادا إلى جودتها الفنية العالية وحالتها الممتازة وموثوقية مصدرها، منوها إلى أن أعمالا من هذا المستوى تظهر نادرا في سوق الفن العالمية.
حصل الكاتب غوركي على هذه اللوحات الأربع خلال عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين من خلال مزاد أقيم في السفارة الإيرانية بموسكو، وظلت محفوظة في شقته داخل قصر ريابوشينسكي بشارع مالايا نيكيتسكايا، قبل أن تنتقل بين أفراد عائلته عبر الأجيال.
تعود أقدم اللوحات الأربع الموسومة بـ "الزوجان الشابان" إلى مطلع القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، وتتميز بموضوع نادر في الفن القاجاري حيث تصور معاقبة حبيب خائن، وهو موضوع لم يكن شائعا كثيرا في الأعمال الفنية من تلك الحقبة.
أما اللوحتان المسميتان "بهلوانة" و"موسيقية" فترجعان إلى العقود الأولى من القرن التاسع عشر، وتنتميان إلى فن يصور الشخصيات النسائية الجميلة، حيث تظهران فتيات يقدمن عروضا ترفيهية للضيوف. يعتقد خبراء المتحف أن العملين ينتميان إلى أساتذة البلاط الذين اشتهروا بمهارتهم التقنية العالية وأسلوبهم الفني المميز.
تحمل اللوحة الرابعة عنوان "سيافوش في بلاط أفراسياب"، وهي من فترة زمنية أحدث، وصنفها المتخصصون ضمن ما يُعرف بـ "لوحات المقاهي"، وهي أعمال كانت تُستخدم بمثابة خلفيات لراوي القصص والمنشدين أثناء عروضهم الحية للحكايات الملحمية والدينية في الأماكن العامة والمقاهي.
بعد انتهاء فترة العرض، ستخضع اللوحات الأربع لعمليات الترميم اللازمة، قبل أن تُضاف بشكل دائم إلى قسم الفن الإيراني في المتحف، حيث ستكون متاحة أمام جمهور الزوار للاطلاع عليها والاستمتاع بها.
