شنّ أفيغدور ليبرمان، وزير الحرب الإسرائيلي السابق، هجوماً حاداً على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، محمّلاً إياه المسؤولية الرئيسية عن هجوم 7 أكتوبر، ومعتبراً أن استمرار تقديمه باعتباره "مرشح اليمين" يتناقض مع سجل سياساته ومواقفه.
وقال ليبرمان إن نتنياهو، بصفته رئيساً للوزراء وقت وقوع الهجوم، يتحمل المسؤولية الأساسية عن الكارثة، إلى جانب مسؤولين آخرين ستُبحث مسؤولياتهم أمام لجنة تحقيق حكومية. واتهمه باتباع سياسة طويلة الأمد تجاه حركة حماس قامت على الاحتواء والردع والمصالحة بدلاً من القضاء عليها. وفق قوله.
وأشار إلى أن نتنياهو أطلق سراح رئيس حركة حماس في غزة، يحيى السنوار وأكثر من ألف أسير فلسطيني في صفقة شاليط "عام 2011"، كما اختار وقف القتال خلال حرب 2014، ثم اتجه لاحقاً إلى سياسة المصالحة مع حماس، فضلاً عن دعمه إدخال الأموال القطرية إلى قطاع غزة.
وأضاف ليبرمان أنه حذّر نتنياهو في وثيقة قدمها إليه عام 2016 من سيناريو تسلل قوات حماس إلى المستوطنات المحيطة بغزة واحتجاز إسرائيليين، لكنه قال إن الحكومة لم تأخذ التحذير على محمل الجد.
وانتقد ليبرمان كذلك تقديم نتنياهو باعتباره "زعيم اليمين"، مستشهداً بمواقفه السابقة، ومنها "تسليم الخليل لياسر عرفات"، والتصويت لصالح خطة فك الارتباط مع غزة، والاعتراف في خطاب جامعة بار إيلان عام 2009 بإمكانية إقامة دولة فلسطينية.
وأكد أن اليمين، من وجهة نظره، ليس مرادفاً لشخص نتنياهو، بل هو "رؤية للعالم" تقوم على الأمن والمسؤولية الوطنية ومواجهة الإرهاب وحماية مصالح "إسرائيل".
وحذر ليبرمان من تحويل دعم اليمين إلى التزام تلقائي بترشيح نتنياهو، قائلاً إن اليمين كان موجوداً قبله وسيستمر بعده، داعياً أنصاره إلى التوقف عن تبرير مواقف نتنياهو أو الاعتذار عنها.






