لندن: محاولات كسر الحصار بحراً تعكس "خطورة" الوضع الإنساني في غزة

لندن: محاولات كسر الحصار بحراً تعكس "خطورة" الوضع الإنساني في غزة

لندن - PNN - اعتبرت وزارة الخارجية البريطانية، اليوم الخميس، أن الجهود الدولية الرامية لإيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة عبر البحر، تسلط الضوء بوضوح على "خطورة وتدهور" الوضع المعيشي الذي يواجهه الفلسطينيون. وأكد المتحدث باسم الوزارة، في رد خطي على أسئلة مراسل الأناضول، أن لجوء المتطوعين والناشطين لمسارات بحرية هو انعكاس للحاجة الملحة لفتح المعابر البرية وضمان وصول كميات كافية من الإغاثة بما يتماشى مع التزامات القانون الدولي.

تأتي التصريحات البريطانية في أعقاب شن جيش الاحتلال الإسرائيلي عدواناً غير قانوني، مساء الأربعاء، استهدف "أسطول الصمود العالمي" في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت. وأفاد مسؤولون في الأسطول بأن جيش الاحتلال احتجز 21 قارباً من أصل القوارب المشاركة التي تحمل 345 ناشطاً من 39 دولة، بينما تمكنت بقية القوارب من الاحتماء بالمياه الإقليمية اليونانية أو مواصلة الإبحار باتجاهها، في محاولة هي الثانية من نوعها لكسر الحصار بعد تجربة أيلول 2025.

وشددت بريطانيا على ضرورة أن تبذل إسرائيل جهوداً أكبر لضمان تدفق المساعدات، مؤكدة أنها على تواصل وثيق مع السلطات الإسرائيلية لضمان حل الموقف المتعلق بالأسطول بشكل آمن. ويأتي هذا الحراك في ظل أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة يعيشها قطاع غزة، حيث بات نحو 1.5 مليون فلسطيني بلا مأوى جراء حرب الإبادة الجماعية التي دمرت البنية التحتية والمستشفيات، وخلفت حصيلة ثقيلة تتجاوز 72 ألف شهيد و172 ألف جريح.

يُذكر أن قطاع غزة يخضع لحصار إسرائيلي مشدد منذ عام 2007، زادت حدته خلال عامي الحرب الأخيرة التي بدأت في تشرين الأول 2023. ورغم التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار، لا يزال الاحتلال يفرض قيوداً صارمة على دخول الوقود والمستلزمات الطبية والأدوية، مما جعل من مبادرات كسر الحصار بحراً، مثل "مهمة ربيع 2026"، وسيلة رمزية وعملية للاحتجاج على استمرار خنق أكثر من مليوني فلسطيني داخل القطاع.

أحدث الأخبار