أبو ظبي - PNN - أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، مساء اليوم الثلاثاء، أن دفاعاتها الجوية تتعامل مع موجة جديدة من الاعتداءات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة القادمة من الأراضي الإيرانية، في تصعيد هو الأعنف منذ توقيع الهدنة بين واشنطن وطهران قبل نحو شهر.
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن الأصوات التي سُمع دويها في مناطق مختلفة من الدولة ناتجة عن تصدي منظومات الدفاع الجوي لصواريخ باليستية وأخرى "جوالة" (كروز) وطائرات مسيّرة. ويأتي هذا الهجوم بعد أقل من 24 ساعة على إعلان الإمارات اعتراض 12 صاروخاً باليستياً و3 صواريخ كروز، أسفرت عن وقوع 3 إصابات متوسطة واندلاع حريق في منطقة الفجيرة الصناعية.
يأتي هذا التدهور الأمني الصادم بعد نحو شهر من الهدوء النسبي الذي أعقب اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 8 نيسان/ أبريل الماضي. ورغم جولات المفاوضات التي استضافتها باكستان في 11 نيسان/ أبريل، إلا أن تبادل الرسائل بين واشنطن وطهران لم يفضِ إلى أي اختراق إيجابي، مما جعل الهدنة الممددة بطلب باكستاني تقف على حافة الانهيار التام.
ميدانياً، اشتعلت المواجهة في مياه الخليج عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إطلاق عملية لـ"تحرير" حركة السفن العالقة في مضيق هرمز. وفي المقابل:
الموقف الأمريكي: أعلنت "سنتكوم" عبور مدمرات مزودة بصواريخ موجهة للمضيق، مؤكدة نجاح سفينتين تجاريتين أمريكيتين في العبور.
الموقف الإيراني: حذر رئيس لجنة الأمن القومي الإيراني، إبراهيم عزيزي، من أن أي تدخل أمريكي في تنظيم الملاحة يُعد "خرقاً فاضحاً" للهدنة، فيما زعمت وكالة "فارس" إصابة فرقاطة أمريكية بصاروخين وإجبارها على التراجع، وهو ما نفته واشنطن لاحقاً.
يذكر أن هذه المواجهة بدأت في 28 شباط/ فبراير الماضي، في إطار ما وصفته طهران برص الصاع صاعين لـ "عدوان أمريكي إسرائيلي". ورغم تأكيد إيران أنها لا تستهدف دولاً بعينها، إلا أن الهجمات ألحقت أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية ومطارات ومنشآت طاقة في عدة دول عربية مجاورة، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة للعودة إلى حرب شاملة.
